كامل سليمان
287
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
ومن فتنة الإلحاد في الدين وما تؤدي إليه من الهلاك ومما يحرق ويغرق . . ) قال كعب الأحبار : - القائم المهديّ يبدّل الأرض غير الأرض ، وبه عيسى بن مريم يحتجّ على نصارى الروم والصين « 1 » . إنجيل لوقا : ( 21 : 24 ، 36 ) . إحترزوا لأنفسكم ، لئلّا تثقل قلوبكم في خمار وسكر هموم الدنيا ، فيصادفكم ذلك اليوم بغتة ، لأنه كالفخّ ، يأتي على جميع الجالسين على وجه الأرض . إسهروا إذا وتضرّعوا في كل حين ، لكي تحسبوا أهلا للنجاة من جميع المزمع أن يكون ، وتقفوا قدّام ابن الإنسان . ( فمثل هذه الأحاديث التي صدرت في فترتين تفصلهما مدّة تتراوح بين ستمئة وثمانمئة سنة ، من رسالتين سماويّتين : من فم المسيح عليه السّلام وأفواه النبيّ والأئمة عليهم السّلام - أي منذ لفظها المسيح حتى غياب الإمام المنتظر عليه السّلام - إن مثل هذه الأحاديث لتنادي على نفسها بالصدق الذي لا يشوبه شك ، لأنها : من نفس المصدر . . وفي نفس الموضوع . . وبنفس الألفاظ . . وبذات المعاني . . فليتأمّل أولو الألباب ! ! . وقد قال اللّه تعالى في كتابه الكريم : وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ؟ . قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ ، وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ، فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ . وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ « 2 » . وقد قال الإمام الصادق عليه السّلام محذّرا بعد تلاوة هذه الآية الكريمة : ) - يوم الفتح يوم تفتح الدّنيا على القائم عليه السّلام ولا ينفع أحدا تقرّب بالإيمان لم يكن قبل ذلك مؤمنا بإمامته ومنتظرا لخروجه فذاك الذي ينفعه إيمانه ، ويعظّم اللّه عزّ وجلّ عنده قدره وشأنه . وهو أجر الموالين لأهل البيت عليهم السّلام « 3 » . ( فليختر العاقل . . قبل أن يصير الإيمان غير مقبول ! . ونحن على أبواب الفتح بإذن اللّه . . )
--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 226 وبشارة الإسلام ص 189 . ( 2 ) السجدة - 28 - 29 - 30 ، والخبر في منتخب الأثر ص 470 . ( 3 ) السجدة 28 - 29 - 30 ، والخبر في منتخب الأثر ص 470 .