كامل سليمان

281

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- ثم يسير إلى مدينة الزّنج ويفتحها - يعني إلى شماليّ أفريقيا وبعض أقسامها الوسطى - ويعود إلى سواحل فلسطين ، ويمرّ بعكّا وبغزّة وعسقلان ، ويقترب من القدس « 1 » . ( واقترابه هذا من القدس يكون للمرّة الثانية كما لا يخفى ) . قال الإمام الكاظم عليه السّلام : - يفرح بخروجه المؤمنون وأهل السماوات . ولا يبقى كافر ولا مشرك إلّا كره خروجه « 2 » ! . ( وقال الإمام الصادق عليه السّلام : ) - المهديّ إذا خرج ، يفرح به جميع المسلمين خاصّتهم وعامّتهم . ( بل قال عليه السّلام معمّما : ) - يفرح به أهل السماء وأهل الأرض ، والطير في الهواء ، والحيتان في البحر « 3 » . ( ثم قال الإمام الكاظم عليه السّلام : ) يقول اللّه : وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ : بولاية القائم ، وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ : بولاية عليّ . . فسئل : هل هذا تنزيل ؟ ! فقال : نعم ، أمّا هذا الحرف فتنزيل ، وأمّا غيره فتأويل « 4 » . . ( وقد ورد القسم الأول من هذا الخبر عن الصادق عليه السّلام حتى عبارة : بولاية القائم . . ثم جاء عن كاظم الغيظ عليه السّلام أيضا : ) - قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ ، وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ : يوم تفتح الدنيا على القائم ، ولا ينفع أحدا تقرّب بالإيمان ما لم يكن قبل ذلك مؤمنا . وأمّا من كان قبل الفتح مؤمنا ومنتظرا لخروجه فذلك الذي ينفعه إيمانه ، ويعظّم اللّه عزّ وجلّ عنده قدره وشأنه ! . وهذا أجر الموالين لأهل البيت . . ثم لا يزال يقتل أعداء اللّه حتى يرضى اللّه ، ويعلم رضى اللّه تعالى عنه في ذلك حين يحسّ الرحمة بقلبه « 5 » .

--> ( 1 ) إلزام الناصب ص 202 . ( 2 ) البحار ج 51 ص 150 مع تفصيل ، وكذلك في منتخب الأثر ص 239 . ( 3 ) المهدي ص 221 عن عقد الدرر . ( 4 ) الصف - 8 ، والخبر في الكافي م 1 ص 432 وإلزام الناصب ص 31 عن أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 5 ) السجدة - 29 ، والخبر في منتخب الأثر ص 470 وينابيع المودة ج 3 ص 81 وبشارة الإسلام ص 276 والبحار ج 51 ص 218 آخره عن الباقر عليه السّلام وص 157 بكامله عن الجواد عليه السّلام -