كامل سليمان

256

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

نفر يحوّل اللّه وجوههم إلى أقفيتهم « 1 » . . ( وورد بلفظ : ) فإذا جاء إلى البيداء ، يخرج إليه جيش السفيانيّ ، فيأمر اللّه الأرض فتأخذهم من تحت أقدامهم ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ ، وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ . وَقالُوا : آمَنَّا بِهِ ( يعني القائم عليه السّلام ) وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ، وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ، وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ، وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ ، كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ ، إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ فلا يبقى منهم إلّا رجلان : وتر ووتيرة من مراد ( أي قبيلة مراد ) وجه كلّ منهما في قفاه ، يمشيان القهقرى ، يخبران الناس بما فعل بأصحابهما « 2 » . ( كما بيّنا فيما سبق عن بشير ونذير . . ثم قال يبيّن ما ينزل بالمردة والعتاة وكفرة الناس : ) - لو علم الناس ما يصنع المهديّ إذا خرج ، لأحب أكثرهم أن لا يراه مما يقتل من الناس ! . أما إنه ليبدأ بقريش ، فلا يأخذ منها إلا السيف ، ولا يعطيها إلا السيف ، حتى يقول كثير من الناس : ما هذا من آل محمّد ، لو كان من آل محمّد لرحم « 3 » . ( روي بلفظه عن الصادق عليه السّلام ثم قال الباقر عليه السّلام عن قريش التي جرّعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأذى في حياته وبعد لحوقه بربّه : - ما بقاء قريش ، إذا قدّم القائم المهديّ منهم خمسمئة فضرب أعناقهم ، ثم قدّم خمسمئة فضرب أعناقهم صبرا ، ثم خمسمئة فضرب أعناقهم ، وإنّ مولى القوم منهم « 4 » . ( أي أن من بين المضروبة أعناقهم صبرا لا أثناء المعركة يكون مولاهم السفياني . . ولا تعجب فقد جاء عنه عليه السّلام في تأويل : )

--> ( 1 ) الإمام المهدي ص 224 . ( 2 ) سبأ - 51 - 54 ، والخبر في كشف الغمة ج 3 ص 325 وإلزام الناصب ص 28 وص 177 ومثير الأحزان ص 298 والبحار ج 52 ص 316 وص 185 باختصار وص 342 تمام الخبر ، والحاوي للفتاوي ج 2 ص 144 وص 160 بلفظ آخر والملاحم والفتن ص 60 باختصار وينابيع المودة ج 3 ص 82 باختلاف يسير وص 228 وبشارة الإسلام ص 102 آخره . ( 3 ) البحار ج 51 ص 354 وبشارة الإسلام ص 277 وإلزام الناصب ص 223 . ( 4 ) الإرشاد ص 343 والغيبة للنعماني ص 123 وإعلام الورى ص 430 البحار ج 52 ص 349 عن الحسين عليه السّلام وبشارة الإسلام ص 199 قريب منه وص 232 - 233 وإلزام الناصب ص 223 عن الصادق عليه السّلام وص 224 عن الحسين عليه السّلام .