كامل سليمان

237

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- يظهر على يديه تابوت السّكينة من بحيرة طبريّة ، يحمل فيوضع بين يديه ببيت المقدس ، فإذا نظرت إليه اليهود أسلمت إلّا قليلا منهم « 1 » . ( وهذا مرويّ عن الباقرين عليهما السّلام . وقال الصادق . في حديث آخر : ) - كانت عصا موسى قضيب آس من غرس الجنّة ، أتاه بها جبرائيل عليه السّلام لمّا توجّه تلقاء مدين وهي وتابوت آدم في بحيرة طبريّة . ولن يبليا ولن يتغيّرا حتى يخرجهما القائم إذا قام « 2 » . ( ثم عن الصادق عليه السّلام أيضا : ) - إنّ المهديّ يستخرج كتبا من غار أنطاكية ، ويستخرج الزّبور من بحيرة طبريّة ، فيها مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ، وفيها الألواح وعصا موسى « 3 » . ( وهكذا نرى أن صاحب الأمر عليه السّلام هو الذي ينهي الوجود اليهوديّ في الشرق بعد أن يسلم من سيفه من يؤمن به منهم . وهذه بشارة بقرب فرجه بدليل الآية الكريمة : هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ « 4 » : أي أخرجهم بعد أن أباد بختنصّر منهم من أباد وسبى من سبى ، ثم جاء الإسلام فحاربوه وحاربهم وأبقاهم مشتّتين خارج ديارهم عبر تاريخ طويل . ثم جاءت مقدمة الفرج بوعد ( بلفور ) الذي أخذ اليهود يتجمّعون - بموجبه - في ( أرض الميعاد ) ليكون حشرهم - جمعهم - فيها في أول الحشر : أي قبيل يوم القيامة . وقد بيّن اللّه تعالى ذلك في آية ثانية تصف تشريدهم ، وتذكر جمعهم في هذا الوقت بالذات ، حيث يقول عزّ من قائل : فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ « 5 » - أي الضربة الآخرة والأخيرة لليهود - جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً 6 - أي : جمعناكم من أطراف الأرض جمعا ، ليتمّ سحق من بقي منكم مصرّا على العناد ! ! ! هكذا قال اللّه عزّ وجلّ . . وهذا وعده . . قبل وعد ( بلفور ) . .

--> ( 1 ) المهدي ص 74 و 227 والملاحم والفتن ص 57 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 161 . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 125 والبحار ج 52 ص 351 . ( 3 ) إلزام الناصب ص 72 . ( 4 ) الحشر - 2 . ( 5 ) الإسراء - 104 .