كامل سليمان
235
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
مسلمي الشرق الأوسط ، وفرّقت الدول العربية وجعلت وحدتها مستحيلة ، وباعدت بين قادتها ورؤسائها . واليهود فيها يهدّدون ويبرقون ويرعدون ونحن في غفلتنا سادرون ! . والأمل ، كلّ الأمل بما وعدت به يا سيّدي في تتمة حديثك الشريف . . وقد ورد أيضا عن الباقر عليه السّلام حديث يتناول فيه فتنة البلاد الشاميّة قال فيه : ) - تكون قبل المهديّ فتنة تحصر الناس حصرا . فلا تسبّوا أهل الشام بل ظلمتهم ، فإن الأبدال منهم . وسيرسل اللّه سببا من السماء فيفرّقهم حتى لو قاتلتهم الثعالب غلبتهم . ثم يبعث اللّه المهديّ في اثني عشر ألفا إن قلّوا وخمسة عشر ألفا إن كثروا . وعلامتهم أنهم إذا هجموا صرخوا : أمت أمت ، ثم يظهر ( أي ينتصر ) فيردّ إلى المسلمين ألفتهم ونعمتهم « 1 » . . ( نعم ، إن فتنة إسرائيل حصرت العرب حصرا بين فكّي الشرق والغرب ، وجعلتهم يعيشون في قلق دائم ، وهي السبب الذي أرسله اللّه تعالى ففرّق شملهم بعد أن تكفّلت الصهيونية بتركهم مفكّكين متفرّقين . . ثم تحدث صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنه في مناسبة ثانية فقال : ) - يستخرج الزّبور من بحيرة طبريّة ، فيها مما ترك آل موسى وهارون ، تحمله الملائكة وفيها الألواح وعصا موسى عليه السّلام « 2 » . ( فيكون ذلك مدعاة لإيمان بعض اليهود الباقين في تلك الأصقاع . وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام بهذا الموضوع قوله : ) - يستخرج الكنوز ، ويفتح مدائن الشّرك « 3 » . ( وقوله : ) - إنّما سمّي المهديّ لأنه يهدي إلى أمر قد خفي ، ويستخرج التوراة والإنجيل من أرض يقال لها أنطاكية « 4 » . ( روي مثله عن الصادقين
--> ( 1 ) انظر الرقم السابق . ( 2 ) ينابيع المودة ج 3 ص 53 . ( 3 ) البحار ج 51 ص 78 وبشارة الإسلام ص 283 وإلزام الناصب ص 52 نقلا عن الفصول المهمة ، والحاوي للفتاوي ج 2 ص 136 والمهدي ص 233 وينابيع المودة ج 3 ص 108 وص 163 نقلا عن غاية المرام ، وكشف الغمة ج 3 ص 260 والبيان ص 95 والملاحم والفتن ص 116 . ( 4 ) الملاحم والفتن ص 54 و 55 وبشارة الإسلام ص 242 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 159 والبحار ج 51 ص 25 وج 52 ص 390 والغيبة للنعماني ص 124 وينابيع المودة ج 3 ص 136 نقلا عن إسعاف الراغبين والمهدي ص 227 وقد تختلف بعض النصوص ولكن المعنى واحد ، وإن -