كامل سليمان
230
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
* يسبق ذلك الفتن والانقلابات العسكرية إبّان الثورة السفيانية ، وتنتشر الفوضى ويسيطر الوهن على الناس فتتاح الفرصة لمن يلمّ الشّمل ويرتق الفتق . * يسبق عهده ، بفترة خاطفة ، حرب عالمية تفني ثلث العالم . ثم يعقبها مرض الطاعون فيفني ثلثا ثانيا كما سترى ! . * يكون قد سئم الناس من الفتن التي هزّت أطراف الأرض - كما أصابنا في لبنان ، وكما أصاب الشرق الأقصى وإيران ، وأصاب مناطق كثيرة في أفريقيا وأميركا وغيرها - ثم عقبها الحرب العامة والأمراض ، فتصير القوى خائرة ، متفرّقة ، متفكّكة ، ويصبح باستطاعة ضابط عاديّ قويّ في نفسه أن يقوم بالانقلاب ويحقّق الانتصارات في مناطق محدودة . . فأحر بمن يتسلّحون بإيمان يزيل الجبال ، ويعمر قلوبا كزبر الحديد ، أن ينتصروا ويحققوا هدفهم المقدّس . * يفتتن الناس بالدعوة الكريمة لكثرة ما تجرّعوا من الباطل ، ويطمعون بالدّعة والراحة ، وبحكم عادل بيده سيف كحريق النار ! . يؤمّن لهم دعة الدنيا والآخرة ! ! ! . هذا ، والحوادث اليومية التي عايشناها منذ بدء الانقلابات العسكرية في أقطار الأرض ، تعطينا خير مثال لا نستغرب معه انتصار قائم بالقسط يهزّ سيف السماء ، وسيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وثبة شعارها : أمت ، أمت . . لا تقبل الجزية ولا الحياد ، لأن شعارها قد أعلنه الخبر الشريف المروي عن النبيّ والأئمة عليهم السّلام الذي يقولون فيه : - . . وما هو - واللّه - إلّا الموت تحت ظلّ الأسنة ! ! ! « 1 » . فهو أعمق من ذلك في العقيدة ، وأخلص من ذلك للمبدأ ؟ ! ! لا واللّه . . فإن الأكثرية الساحقة من الطبقة الرشيدة ستضع نفسها في خدمة ما حي الظّلم ومقيم العدل . . ويومها يتنفّس المظلومون الصّعداء . . إذ يرون سيف
--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 122 والغيبة للطوسي ص 277 ومنتخب الأثر ص 489 والبحار ج 52 ص 354 .