كامل سليمان

218

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- بينا شباب الشيعة على ظهور منازلهم نيام ، إذ توافوا إلى صاحبهم في ليلة واحدة على غير ميعاد ، فيصبحون بمكة ، يجتمعون قزعا كقزع الخريف من القبائل « 1 » . . ( وكأن في ظاهر هذا الخبر إشارة إلى خروج القائم عليه السّلام في فصل يكون حارّا في بعض المناطق ، إذ من المعتاد أن ينام بعض أهل الشرقين : الأدنى والأقصى على سطوح منازلهم أيام الحرّ . ولذلك نراه قد تحدّث عن إحدى مناطق الشرق الأقصى مرة بقوله : ) لا بدّ لنا من آذربيجان ، لا يقوم لها شيء ! . ( أي لا بدّ لثورة المهديّ عليه السّلام من ثورة تنطلق من آذربيجان لا يقف بوجهها شيء ) فإذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم ( أي ملازمين لها لا تخرجون ) والبدوا ما لبدنا ، وانتظروا النداء والخسف بالبيداء ، فإذا تحرّك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبوا « 2 » . ( روي عن ابنه الصادق عليه السّلام مثله ما عدا انتظار الخسف والنداء . . وقال عليه السّلام : ) - أصحاب القائم ثلاثمئة وثلاثة عشر ، أولاد العجم ، بعضهم يحمل في السحاب نهارا ، وبعضهم نائم على فراشه فيوافيه في مكة على غير ميعاد « 3 » . ( روي بلفظه عن الصادق عليه السّلام . والنائم على فراشه قد لا تعني أكثر من التشبيه ، أي أنه ينقل براحة في الطائرة أو ما شابهها وكأنه نائم على فراشه ، لأن النوم ميسور في هذه الحالة ، وخصوصا حين يستلقي الواحد منهم على الكرسيّ الوثير ، ويحلم بالسعادة الأبدية والساعة الكريمة التي يصافح فيها اليد الشريفة التي تخلّص البشر من آلامهم المزمنة ! . فما أجرأ نبيّنا وأوصياءه عليهم السّلام على الجهر بكلمة الحقّ ! . إنهم يقولونها ولو كان

--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 170 عن الصادق عليه السّلام والبحار ج 52 ص 239 و 288 وص 306 ما عدا أوله ، وص 370 عدا آخره ، وإلزام الناصب ص 223 وفي ينابيع المودة ج 3 ص 79 آخره ، ومثله في بشارة الإسلام ص 103 و 205 و 207 وفي الإمام المهدي ص 226 . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 102 و 140 والبحار ج 52 ص 292 وص 135 عن الصادق عليه السّلام ، ومثله في إلزام الناصب ص 137 و 175 والملاحم والفتن ص 164 وبشارة الإسلام ص 121 . ( 3 ) الغيبة للنعماني ص 170 والبحار ج 52 ص 370 وإلزام الناصب ص 223 الإسلام ص 205 وص 103 أوله .