كامل سليمان
209
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
- يخرج إليه النّجباء من مصر ، وعصائب أهل المشرق ، حتى يأتوا مكة فيبايعونه « 1 » . ( ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) إذا قام قائمنا ، جمع اللّه له أهل المشرق وأهل المغرب ، فيجمعون له كما يجتمع قزع الخريف . فأما الرفقاء فمن أهل الكوفة ، وأما الأبدال فمن أهل الشام « 2 » : ( يأتون إليه متفرّقين في الجوّ ، كغيوم الخريف التي تسوقها الرياح ! . فما ألطف هذا التشبيه لهم ، يجيئون جماعات ووحدانا في الجوّ ، في عهد طيران تبدو فيه الطائرات عادة كغيوم الخريف المتقطعة السريعة الجريان . . وهذا التشبيه الفريد من نوعه يدلّ على عجيب التصوير للسفر في الجوّ قبل أن يكون السفر في الجوّ حلما من الأحلام ! . وقد جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام قريب منه في قوله : ) - جيش الغضب ( أي الغضب للّه ! ) . قوم يأتون في آخر الزمان ، قزع كقزع الخريف : الرجل ، والرجلان ، والثلاثة من كل قبيلة ، حتى يبلغ التسعة . أما واللّه ، إني لأعرف أميرهم واسمه ، ومناخ ركابهم ! « 3 » . ( فهم يركبون الريح ، ويسيرون في الجو مسار الطائرات ، سيرا قد يكون طبيعيّا كما نألف ، وقد يكون بواسطة لم تتعرّف إليها الإنسانية بعد . . وستجد وصفا لذلك في كلام الباقر عليه السّلام بعد صفحات قليلة . . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنهم أيضا : ) - يجمعهم اللّه من مشرقها إلى مغربها في أقلّ مما يتمّ الرجل عينيه ، عند بيت اللّه الحرام ، فبينا أهل مكة كذلك يقولون : كبسنا السفيانيّ ، ثم يشرفون فينظرون إلى قوم حول البيت الحرام ، وقد انجلى عنهم الظلام ، ولاح لهم الصبح ، وصاح
--> ( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 269 والمهدي ص 217 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 137 مع زيادة في وصف قوّتهم ، وص 145 . ( 2 ) منتخب الأثر ص 477 والصواعق المحرقة ص 163 وفي الغيبة للنعماني ص 150 باختلاف يسير . والمهدي ص 216 عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكذلك في منتخب الأثر ص 476 وينابيع المودة ج 3 ص 90 وفي بشارة الإسلام ص 63 و 204 شيء منه ، ومثله في إلزام الناصب ص 176 وص 226 عن الصادق عليه السّلام . ( 3 ) الغيبة للنعماني ص 168 وبشارة الإسلام ص 42 والبحار ج 52 ص 347 - 348 وص 368 بعضه ، وينابيع المودة ج 3 ص 94 بعضه .