كامل سليمان
195
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
قال الإمام الصّادق عليه السّلام : - من دين الأئمة الورع والعفة والصلاح ، وانتظار الفرج بالصبر « 1 » . . ( ولا تغيبنّ اللّفظة الأخيرة عن البال ، فلا بدّ من الصّبر وتحمّل صعوبته . . ثم قال يوما لصاحبه أبي الجارود ملخّصا ؟ ؟ ؟ العقيدة ، لينقل صاحبه عنه : ) - ديني ودين آبائي الذي تدين اللّه تعالى به : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه والإقرار بما جاء به من عند اللّه ، والولاية لوليّنا ، والبراءة من عدوّنا ، والتسليم لامر ربّنا « 2 » . ( ثم قال مبيّنا أهميّة الولاية : ) واللّه لولا أنّ اللّه فرض ولايتنا ومودّتنا ، ما أدخلناكم بيوتنا ، ولا أوقفناكم على أبوابنا . واللّه ما نقول بأفواهنا ، ولا نقول برأينا ، إلا ما قال ربّنا « 3 » . ( ثم يسلّي المنتظرين ويثبّتهم بقوله عليه السّلام : ) - لو قد خرج القائم عليه السّلام بعد أن أنكره كثير من الناس ، يرجع إليهم شابّا موفّقا - أي مسدّدا رشيدا - فلا يثبت عليه إلّا كل مؤمن أخذ اللّه ميثاقه في الذّر الأول « 4 » . ( فلا يستقرّ على الاعتراف به إلّا كل مؤمن جبل على الولاية . . وهؤلاء هم المنتظرون حقا . . ثم يشير إلى ما نلاقيه من صعوبة فيدعو لنا بالعون : ) - أن أهل الحق لم يزالوا ، منذ كانوا ، في شدّة . أما إن ذلك إلى مدة قريبة ، وعاقبة طويلة « 5 » . . ( وقد سأله صاحبه الجليل ، أبو بصير : ما بال أمير المؤمنين لم يقاتل مخالفيه في الأول ؟ . فقال عليه السّلام : )
--> ( 1 ) منتخب الأثر ص 498 وبشارة الإسلام ص 90 . ( 2 ) منتخب الأثر ص 497 و 499 وجامع أحاديث الشيعة م 1 ص 125 عن الباقر عليه السّلام والغيبة للنعماني ص 106 . ( 3 ) جامع أحاديث الشيعة م 1 ص 17 . ( 4 ) الغيبة للنعماني ص 99 و 113 والغيبة للطوسي ص 259 والبحار ج 52 ص 287 و 385 وإلزام الناصب ص 80 وبشارة الإسلام ص 249 والمهدي ص 206 ما عدا آخره . ( 5 ) الوسائل م 2 ح 3 ص 907 والغيبة للنعماني ص 152 والبحار ج 52 ص 358 .