كامل سليمان
159
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
الإذن له في المرة الأولى والإذن له في الثانية ، حتى انكشف الأمر ، وسلم مع من سلم من الذين تأخرت قوافلهم ، ونجا من القتل إذ لم يكن مع من تقدّم من القوافل السابقة ، حيث أصيب القرامطة أثناء خروجهم إلى الحجّ ، حين تناثر الكواكب وحصول الكارثة التاريخية المشهورة التي أودت بحياة قوافل الحجاج فيما بين الحجاز والعراق . . . وقد بقي هذا السفير في عمله ، أمينا عليه مخلصا له ، ناشطا فيه مدة ثلاث وعشرين سنة ، منها سنتان كان ينوب أثناءهما عن سلفه السابق رضوان اللّه عليهما . . ) . 4 - السّمريّ : ( بقي في السفارة ثلاث سنين ، أي مدة خلافة الراضي ، وخمسة أشهر وأياما من خلافة المتّقي . وهو أبو الحسن ، عليّ بن محمد السّمريّ المتوفى سنة 329 ه « 1 » . أوصى له أبو القاسم النّوبختيّ السفير الثالث بأمر من الإمام عليه السّلام . وكان من أصحاب العسكري عليه السّلام السابقين المقرّبين . وقد كتب له الحجة عليه السّلام في أواخر عهده في جملة كتاب شريف : ) - . . . أما الحوادث الواقعة - أي الأحكام الشرعية التي تحتاجون إلى الفتوى بما يجدّ فيها - فارجعوا بها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجّتي عليكم ، وأنا حجة عليهم « 2 » . . ( وهكذا وجّه قواعده الشعبية من مختلف فئات الشيعة نحو المرجعية الدينية ، ولفت أنظارهم إلى حملة الحديث القدسيّ ، وحمّل هؤلاء مسؤولية حفظ الحديث وحمل أعباء الحكم أثناء الغيبة . . ولما أدركت هذا السفير نهاية أمره ومرض مرض الموت في مدينة السلام سئل أن يوصي لغيره فقال : )
--> ( 1 ) الغيبة للطوسي ص 242 : أو سنة 328 ه . وكشف الغمة ج 3 ص 320 . ( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 321 وإعلام الورى ص 424 وإلزام الناصب ص 129 والبحار ج 53 ص 181 والمهدي ص 182 والإمام المهدي ص 253 وفي منتخب الأثر ص 272 باختصار .