كامل سليمان
11
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
وكدن أن يكشفن أقبح ما فيهنّ لذئاب البشر ! . ولا هو للجيل الذي إن ردعته لا يرتدع ، وإن زجرته لا ينزجر . . وإن كنت أحبّ أن أضع أصابع الكلّ على حقيقة يجهلونها ، فلا يقعون فرائس الطيش ، فيندم كل واحد منهم : يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ ، يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ! . . « 1 » فإن إمامنا الباقر عليه السّلام قال : - كل من دان اللّه بعبادة يجهد فيها نفسه ، ولا إمام له من اللّه ، فسعيه غير مقبول وهو ضالّ متحير ، واللّه شانىء لأعماله . وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق ! « 2 » . وأنا لا أكتب للدكاترة والمجازين الذين يرون دكترتهم وإجازتهم فوق المبادئ والأفكار . . ولا للمتخصّصين الذين يمشون في طريق تخصّصهم كالقطار ولو بهتهم الدليل وبهرتهم الحجة ! ! ! . . بل كتابي للأحرار المنصفين الواعين ، المتدرّبين على الشجاعة في كل بحث ينشد الحق . . ولذوي الجرأة الفكرية الذين لا يأخذون شيئا أخذ المسلّمات ، ولا يتنكّرون لما لا يعلمون . . وللذين يرون وراء التعلّم شيئا ساميا يجب أن يثب إليه الفكر الطّموح ليتخطّى ظلمات الجهل في كل موضوع ! . . . وهو لمن يفكّر ويقدّر ، ويؤمن بالبرهان القاطع ، ولا يرتضي لنفسه إيمان العجائز . . أنا أكتب لهؤلاء . . عن أمر واقع ليس له دافع ! . رضي به الكلّ أم أباه البعض . . لأنه كالشمس التي تدخل كل بيت فتحت نافذته عليها ولو رفض دخولها صاحب البيت . ولا يحول دون إشراقها غيم الفكر الصدىء ولا ممانعة النظر الأخفش . . فليتعرف الناس إلى محتوم من أمرهم ! . صدّقوا به أو أنكروه . . وليقرأ من شاء بحصافة فيؤمن إذا افترض وجوب الإيمان ، أو يكفر إذا ملك قدرة الكفر بما كتبته له . .
--> ( 1 ) الفرقان - 27 . ( 2 ) الكافي م 1 ص 183 وص 371 و 375 وإلزام الناصب ص 4 - 5 والمحجة البيضاء ج 1 ص 54 .