كامل سليمان
108
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
عن كنهه ، بعد أن بقي نيّفا وعشرين سنة يشقّ بطون الحبالى ليقتل موسى الذي يذهب به ، وبسلطانه ، وبربوبيّته . . والإمام القائم عليه السّلام بيننا ، شاهد علينا بما نحن فيه من كفر به وعناد لربّه ؛ ونحن نراه فلا نعرفه ، تماما كما كان موسى شاهدا على فرعون وهو يراه ولا يعرفه . . . فكيف لا تقبل أذهاننا وجوده ولو أكّده الدليل ؟ . بل كيف نذهب في النّقمة على من يعترف بوجوده في حال هذه الغيبة الطويلة ، ونرميه بالسخف ؟ ! . فلا بدّ إذن من هذه الغيبة التي حتّمها اللّه وأجراها في سابق علمه ، وهي لطف من اللّه تعالى بنا ، مثلما أنّ ظهوره - حين يظهر - سيكون - أيضا - لطفا منه تعالى بنا . .