الشيخ بشير النجفي
97
ولادة الإمام المهدي ( ع )
أنا لا نعرف كيف نستغل ثرواتنا وكيف نستفيد منها ؟ ، أليس من السخرية إنا نمتلك النفط مثلا والأراضي الخصبة ولا نعرف كيف نستخرج النفط وكيف نميز عناصره بعضها عن البعض ؟ أليس مما يدعو إلى التحسس بالخزي أن الشبان يفتخرون إذا تعلم أحد منهم طريق الضغط على أزرار الكمبيوتر أو تمكن من المخاطبة مع أحد من طريق الإنترنيت أو الهاتف الخلوي اليدوي وغيره ولا يستشعر أن الفخر ليس لمن يعرف كيف يتكلم من خلال الهاتف وإنما هو لمن صنعه واستعبد كل العالم من خلال هذه الصناعة ، ولمسنا من خلال استقبالنا جملة وافرة من الجامعيين الأساتذة والطلاب إنهم بعيدون عن هذه المعاني وينتظرون المعجزة من المراجع حفظهم اللّه ورعاهم . واعلم أيها الأخ المؤمن إنك ربما تحن وتطمح لسرعة ظهور الإمام المنتظر أرواحنا لمقدمة الفداء إلا أنك لو فتشت نفسك لربما وجدت نفسك إنما تطمع في الدنيا والراحة الوقتية التي ترغب في الحصول عليها في ظل حكومة الإمام الحجة عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف لما سمعت وقرأت من شمول العدل الإلهي البسيطة كلها مع أنك غافل أن نفسك ربما تغرق في ملك أسباب الراحة في الدنيا بدون تعب وهذا الذي لن يحدث في زمان الحضور لأن الإمام سوف يطالبنا بالعمل والجد والاجتهاد بالنحو الذي كان يطالب جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . واعلم أن تحمل العدل صعب على من لم يصلح نفسه فيجب إصلاح النفس أولا ثم التفكير في الدعاء والسعي في جلب سيطرة العدل على العالم .