الشيخ بشير النجفي

94

ولادة الإمام المهدي ( ع )

س 10 / كيف توصون : - بتمتين الثقافة المهدوية ؟ - تأصيل مفهوم الانتظار ؟ - الموقف التأسيسي لإحياء الشعائر المهدوية كالاهتمام بدعاء الندبة وإشاعته في الوسط العراقي ؟ ج 10 / الثقل الأكبر في عصر الغيبة الكبرى يقع على عاتق رجال الدين وأصحاب الفكر وفرسان القلم وأبطال المنبر الحسيني وسادة ميدان الخطابة ، إذ من الواضح أنه ما دام الوضع البشري عموما والإسلامي بنحو خاص على ما هو عليه وعلى ما نلمسه ونشاهده لا نجده أحسن حالا أبدا مما كان عليه إبان حدوث الغيبة الكبرى ، فإن النفوس متوغلة في حب المادة كما كانت ، ومعنى الإيمان لا ينزل إلى الاعماق ولا يندمج مع الروح كما كان ، والدين لعق على ألسنة الناس يحوطون به كما كانوا ، والبلاد تحت سيطرة الجبابرة على وجه العموم كما كانت ، فهناك استبداد وهناك استيثار بالفئ ، والنفوس التي تتصف أو توصف بالإيمان فارغة عن محتواه فالنفوس محتوية على نحو العموم - عدا ما شذ وندر أو قل واندثر - في الصفات الرذيلة فيقودها الحسد أو التحاسد والتباغض والأعمال التي هي أبشع من كثير من الكبائر كالغيبة والنميمة وحب الجاه ورأس كل بلية حب الدنيا ، ولا تجد - إلا من شذ - أحدا يسعى في خدمة الدين ، وإذا رأيت مجموعة أو طائفة مندفعة في الظاهر إلى إحياء كلمة الحق فإذا فتشت خباياهم لفررت منهم فرارك من الأسد وهربت بجلدك منهم كهربك