الشيخ بشير النجفي

87

ولادة الإمام المهدي ( ع )

بصيرتهم بنخوة التجبر وحب الدنيا وعميت قلوبهم باللذة الفانية بل الخيالية التي يستشعرها كل سلطان جائر فانّ هؤلاء رغم تجبرهم وجبروتهم وتوفر الوسائل التي يستعين بها « السلطان الواسع السلطنة » ذو الهيبة السلطوية على البحث عما يريد . لم يتمكن أي من أولئك من الوصول إلى غبار مركبه عليه السّلام ولم يمنع ذلك شيعة الإمام عن التمسك به وعن تناقل التوقيعات المروية عنه سلام اللّه عليه ، إماما غالبا منصورا مؤيدا بروح القدس محميا بالعناية الإلهية ومحاطا بحب شيعته المندفعين والمتسابقين إلى التفاني دونه سلام اللّه عليه وأرواحنا لمقدمه الفداء ، وكيف لا يكون وهو الذي بيمنه رزق الورى وبجوده ثبتت الأرض والسماء وهو بالنسبة إلى العالم كالقطب إلى الرحى . وفي ضوء ما تبين نفهم أنه يمكن الاستفادة بالتوقيعات الشريفة كدليل على الحكم الشرعي وضمن عملية الاستنباط الفقهي إذا توفرت « فيما يتمسك به من التوقيعات على الحكم الشرعي » المقومات والمؤهلات المعتبرة ، كما يمكن اتخاذه مؤيدا لما دل على الحكم الشرعي من الأدلة الأخرى ، كما يمكن إحراز الاعتبار من خلال عمل الفقهاء المشهورين استنادا إلى مبدأ التوثيق والجبر بالعمل واكتساب الوهن والضعف من الاعراض ، ولكن المبدأ الأخير كالذي قبله مرفوض لدى أهل التحقيق في محله . كما يتضح أنه يمكن الاستفادة من هذه التوقيعات في إسناد الجانب العقائدي لما نعلم من الأثر الجميل الناشئ من النظر في هذه التوقيعات متضامنا للعقيدة والحب اللامتناهي الذي يحمله كل مؤمن