الشيخ بشير النجفي

84

ولادة الإمام المهدي ( ع )

متواترة إجمالا ونلتزم بما اتفقت عليه من المعاني وأبرزها حدوث أمور كونية غير معتادة وهي تمثل إرهاصات لظهور الحق على غرار ما حدث حين ولادة الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله كسقوط شرف طاق كسرى وخمود نار فارس فجأة وغور بحيرة ساوه وفيضان وادي السماوة وغيرها ، وقد سطرها أهل التحقيق في مصادرهم ، فما روي في علامات الظهور يجري في هذا المجرى ، فهي تتحدث عن حدوث كوارث أو آيات مقدمة لظهور الحجة عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف فهي أشبه شيء بجلبة وهزة نسمعها قبيل وصول الجيش العرمرم بعدته وعدده ، وكذلك اهتمام علمائنا الأبرار بهذه الروايات بالجمع والمبالغة في استقصائها في كتب مستقلة أو ضمن مؤلفاتهم الموسعة ، ومعلوم أن هناك ارتباطا وثيقا بين التشريعات الإلهية التي تنبعث من ملاحظة المصلحة والحكمة فيها أو في مصبها وبين تسلسل الحركة الكونية والتسابق والتنافس بين الحقائق التكوينية في الانصياع للإرادة الحقيقية المنطلقة من عموم فيض المبدأ الأعلى والرحمة الشاملة والنور الحقيقي الذي أزاح بهم الظلمة عن الكائنات كلها فاستقت الأودية وارتوت وفاضت بنور ربها ودارت الممكنات في فلكها ، كما يكشف ذلك تقيد التكاليف الإلزامية والاعتبارات الشرعية أو متعلقاتها بالأوضاع الكونية من حيث الزمان والمكان المحيطة بالمكلف مع الأخذ بعين الاعتبار مراحل تكونه وتدرجه في مراقي التكامل التكويني ، ويوجب ذلك الارتباط الاحتزاز والتدافع والتجاذب حسب تنجز التشريعات والاعتبارات المتشابكة والمتعلقة بمظهر الرحمة الربانية ومحور