الشيخ بشير النجفي
81
ولادة الإمام المهدي ( ع )
ومن استهان بالواقع المهدوي جهلا منه بحقيقته ، وتلك العلامات تساعد على مقاومة دواعي الخمول وبواعث الركود وقطع دابر اليأس الذي ربما يتسلل إلى النفوس من طول الانتظار وشدة ظلمة المحنة التي نعيشها كما إنها تشير إلى دنو ساعة الصفر التي تعني الاستعداد والإعداد بأعلى مرتبة ولا تعني أبدا التكهنات التي يتشبث أو ويتعلل بها الراغبون في الركود ويتسلى بها من يرغب في ظهور الحق طمعا في الراحة الدنيوية . س 4 / إذا كنا نلمس منكم الاهتمام بمعرفة علامات الظهور ، اذن كيف نتعامل سنديا مع تلك الروايات ، التسامح السندي أم التشدّد السندي أم الحالة الوسطية التي تحفظ الإطار العام لعلامات الظهور ؟ ج 4 / ربما يتخيل البعض ان الروايات التي تتعلق بالتاريخ سواء كانت تتحدث عما مضى من الحوادث أو تحكي عما في المستقبل القريب والبعيد لا ينبغي الاهتمام بسندها ما لم تتضمن حكما شرعيا ويكتفي بورودها في الكتب المعتبرة ، وعلى ألسنة من سبق وفحص ومحص الأخبار والأحاديث ، فمثلا يكتفي بوجود الرواية في الكافي ونحوه من المصادر المعتبرة لدى أهل التحقيق والتمحيص إلا أن هذا المبدأ لا نرتضيه لأن الرواية مهما كان مضمونها فهي تشتمل على نسبة فعل إلى شخص ما أو تصفه بوصف ما ونحوها من الأمور التي لا يصح نسبتها إلى أحد ما لم يكن هناك مسوغ ومبرر وينحصر في وثاقة الخبر أو وثاقة الراوي ، نعم ربما يكون كثرة الروايات في شأن قضية معينة توجب الاطمئنان بحصولها في ظرفها وإن لم يمكن التأكد