الشيخ بشير النجفي

51

ولادة الإمام المهدي ( ع )

بسم اللّه الرحمن الرحيم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل المرسلين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . لقد كان الكلام في دفع الشبهات التي خاض فيها أعداء أهل البيت عليهم السّلام حول ولادة الإمام الثاني عشر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، كما قلنا في البحث السابق ، وقد استمعنا للشبهات التي أثارها شخصان - في الواقع - هما ابن تيمية الحراني الدمشقي ، والثاني إحسان إلهي ظهير - وهو من وهابية باكستان - هذان الشخصان حاولا إثارة الشبهة أكثر من غيرهما ، وقد بيّنا في الجلسة السابقة بعض تلك الشبهات التي يعتبرها بعض البسطاء أنها الدليل والمدرك على تأييد ما قالوا . واليوم نحاول إثبات التواتر في ولادة الإمام الثاني عشر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . وقلنا في الجلسة السابقة : إنّ الروايات التي يمكن اللجوء إليها لإثبات التواتر على ثلاث طوائف : الطائفة الأولى والثانية : وهي التي تنقل كلمات الأئمّة عليهم السّلام في تحديد هذا المولود المبارك ، وأنه ابن العسكري عليه السّلام . والروايات في هذا الشأن كثيرة جدا جدا ، وكثير من هذه الروايات اكتفت بالإشارة إلى صفات الإمام الثاني عشر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بأنّ له غيبة ، والناس يتحيرون فيه من طفولته .