الشيخ بشير النجفي
38
ولادة الإمام المهدي ( ع )
وفي رواية أخرى أنّ الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قد أوصى بالمال الظاهر إلى أمه لتعيش منه مدة حياتها ، « 1 » ولم تكن هناك مسألة ميراث . يقول هذا الرجل : في هذه الحالة تحيّرت الشيعة ، أي أنّ عامة الشيعة تحيرت وذهب كل قسم منهم إلى رأي ، فيذكر هناك الآراء التي ظهرت بين الشيعة حين ذاك ، ويذكر ثلاث عشر أو أربع عشر فرقة أصبحت حسب رأي إحسان إلهي ظهير . أما هذا الرجل النسّابة - أي النوبختي - الذي قالوا بأنه ينفي وجود عقب للإمام العسكري عليه السّلام فعبارته في حديثه عن الفرقة الثانية عشر كما يلي : يقول : « قالت الفرقة الثانية عشرة وهم الإمامية ليس القول كما قالت هؤلاء كلّهم - الفرق الأخرى - بل للّه عزّ وجلّ في الأرض حجّة من ولد الحسن بن عليّ عليه السّلام ، وأمر اللّه تعالى بالغ وهو وصي لأبيه ، على المنهاج الأوّل والسنن الماضية ولا تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السّلام ولا يجوز ذلك ، ولا تكون إلّا في عقب الحسن بن عليّ عليه السّلام إلى أن ينقضي الخلق ، متّصلا ذلك ما اتّصلت أمور اللّه سبحانه وتعالى ، ولو كان في الأرض رجلان لكان أحدهما الحجة ، ولو مات أحدهما لكان الآخر الحجة ما دام أمر اللّه ونهيه قائمين في خلقه ولا يجوز أن تكون الإمامة في عقب من لم تثبت له إمامة ( يقصد جعفر ) ، ولم تلتزم العباد به حجة ممن مات في حياة أبيه - أيّ ممن قال بإمامة من توفي قبل الإمام الحسن عليه السّلام - ولا في ولده ، ولو جاز ذلك صلح قول أصحاب إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السّلام
--> ( 1 ) فرق الشيعة : 116 .