الشيخ بشير النجفي

35

ولادة الإمام المهدي ( ع )

أكّد علماء النسب ولم يذكر واحدا منهم . قبل أن استمر في هذا الكلام قلنا في الندوة السابقة : إنّ عدم الوجود لا يدل على العدم ، لو ثبت أنّ أحدا من علماء النسب نفى ولادة الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، لم يكن في جعبته أكثر من أن يقول بأنّه لم يجد ، وليس له أن يثبت العدم ، وذلك لأنّ عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود . بعد ما تابعنا كلمات هذين الرجلين الناصبيين - ابن تيمية وإحسان الهي ظهير - نجدهم ذكروا اسم شخص واحد وهو ( النوبختي ) صاحب كتاب فرق الشيعة ( أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي ) ، وهو من أعلام القرن الرابع حسب ما يعترف إحسان إلهي ظهير في كتابه الشيعة والتشيع ، يعني أنه بعد أكثر من مائة وأربعين سنة - تقريبا - من ولادة الإمام الحجة عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، يا لها من فضيحة ، يا لها من خديعة ، أنّ مثل هذا الشخص ابن تيمية وإحسان إلهي ظهير يلقبونه بتلك الألقاب وهؤلاء النسّابة معروفون بأنهم يذكرون النسب حسب اطّلاعهم ، ويحذفون الإسناد ، هذه كتب الأنساب بين أيديكم لا يذكرون الإسناد ، لماذا ؟ هم أعلم بذلك . أوّلا : حسب اعتراف إحسان الهي ظهير ، أنّ هذا الرجل من أعلام القرن الرابع ، وولادة الإمام الحجة عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف سنة 256 ه يعني أكثر من 140 سنة يوجد هذا الشخص ويذكر أنه لم يوجد للإمام العسكري عليه السّلام عقب ، وذلك حسب ادعاء إحسان إلهي ظهير . علما أنه هو لم يقل ، وإنما إحسان الهي ظهير هو الكاذب في ادّعائه كما سنذكر عبارة هذا الرجل ولكن إن صحّ ما يقوله إحسان ، إذ لعلّ عنده نسخة نحن لم نطلع عليها مثلا .