الشيخ بشير النجفي
107
ولادة الإمام المهدي ( ع )
الطاهرين مصدر كل خير ومنبع كل رحمة وإنما ينشأ للقصور أو التقصير فينا نحن ، فإنا نجد أن سيد الشهداء سلام اللّه عليه صرف بعضهم عن الخروج معه إلى القتال ودعا آخرين إلى الالتحاق به ويفسر ذلك باختلاف مراتب الأشخاص وتفاوت الصلاحيات الذاتية المكتسبة والموهوبة . ومن هذا المنطلق يجب على كل مكلف إعداد نفسه وإصلاحها ليستعد لقبول الفيوض الربانية ويطهر عيونه لتكتحل بالنظر إلى الغرة الحميدة والطلعة الرشيدة ، وينبغي أن نعلم أن أول الأوائل في هذا السبيل ترسيخ العقيدة بالمبادئ الإسلامية وضروريات الدين الحنيف ثم ترويض النفس بالأخلاق الحسنة بالابتعاد عن المعاصي والسعي في خلع الملكات الرذيلة والاستعانة بالمرشدين العلماء الأبرار ولو من خلال مؤلفاتهم وتزيين النفس بالمستحبات واللجوء إلى اللّه تعالى بكل كيانه ليعينه على نفسه ويطلب منه الثقة به تعالى ويستجديه التوكل عليه ويستفيضه العون والهداية والقوة والتسديد في السلوك إليه ، وقد ورد في غير واحد من الروايات أن ولاية أهل البيت لا تدرك إلا بالتقوى والجهاد مع النفس ، وقد ورد أن شيعتهم هم المتقون نرجوه سبحانه أن يعيننا على أنفسنا ويهب لنا الثقة به ويجود علينا بالتوكل عليه بالمغفرة عما سلف والعون على ما بقي . س 17 / كما هو واضح لدى سماحتكم من تواتر الروايات وإجماع المسلمين واتفاق الفرق الإسلامية جميعا على أن عيسى بن مريم يصلي خلف الإمام المهدي عليه السّلام حين ظهوره السؤال هو : ما هي