الشيخ نجاح الطائي

7

إغتيال أبي بكر

وكانت عائشة تؤيد بقوة عملية وصول طلحة التيمي إلى حكم المسلمين . وأصابت سهام المنون محمد بن أبي بكر فقتلته في ريعان شبابه في أيام ولايته لإفريقيا ، فذهب مضحيا ومجاهدا وعاملا مخلصا في سبيل الله تعالى . وكانت شخصيته نافذة وقوية وأفعاله حكيمة ومنظمة تاركا الدنيا مقبلا على الآخرة مضحيا في سبيل القيم الإسلامية العليا . وهكذا تلاحقت المصائب على عائلة أبي قحافة ، فلقد قتل أبو بكر في سنة 11 هجرية ، ومات أبو قحافة بعد مدة قليلة من ذلك الحادث . وفي سنة 38 هجرية قتل محمد بن أبي بكر بيد معاوية بن أبي سفيان في مصر ، ثم وضعه في جيفة حمار وأحرقه ( 1 ) . وانشغل معاوية بن أبي سفيان بإدارة الدولة الواسعة وشؤونها المعقدة ، فتركت عائلة أبي بكر وشأنها فترة من الزمن ، بعد أن فقدت ثلاثة من زعمائها ، وهم أبو بكر وابنه محمد وطلحة بن عبد الله . وفي سنة 58 هجرية جاء معاوية بن أبي سفيان إلى المدينة المنورة حاملا معه برنامجا جديدا وخطيرا ألا وهو خلافة ابنه يزيد للمسلمين ، فعارض المسلمون ذلك في مقدمتهم الصحابة ، وعندها أمر معاوية بقتل المعارضين لأطروحته وعلى رأسهم ولدا أبي بكر عبد الرحمن وعائشة !

--> ( 1 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 8 / 416 ، طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت .