الشيخ مهدي الفتلاوي

51

نهج الخلاص

40 - عن معروف بن خربوذ المكي « 1 » قال : سمعت أبا الطفيل عامر بن واثلة الكناني يقول : سمعت عليا عليه السّلام يقول : ليلة القدر في كلّ سنة ، وإنّه ينزل فيها على الوصاة بعد رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ما ينزل ، قيل له : ومن الوصاة يا أمير المؤمنين ؟ قال : أنا وأحد عشر من صلبي ، هم الأئمّة المحدّثون . 41 - روي أنه جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، وجرى بينهما حوار طويل ، حول أولي الأمر عليه السّلام ، فقال السّائل : ما ذاك الأمر ؟ قال عليّ عليه السّلام : [ هو ] الّذي تنزل به الملائكة في اللّيلة التي يفرق فيها كلّ أمر حكيم : من خلق ، ورزق ، وأجل ، وعمل ، وعمر ، وحياة ، وموت ، وعلم غيب السّماوات والأرض ، والمعجزات التي لا تنبغي إلا لله وأصفيائه والسّفر بينه وبين خلقه ، وهم وجه اللّه الذي قال : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ « 2 » [ وفيهم ] « 3 » بقيّة اللّه - يعني المهديّ - يأتي عند انقضاء هذه النّظرة ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا . 42 - عن سليم بن قيس أنه سمع عليا عليه السّلام يقول : إنّي وأوصيائي من ولدي أئمّة مهتدون ، وكلّنا محدّثون ، قلت يا أمير المؤمنين : من هم ؟ قال : الحسن والحسين ، ثمّ ابني عليّ بن الحسين قال : - وعليّ يومئذ رضيع - ثمّ ثمانية من بعده واحدا بعد واحد ، وهم الّذين أقسم اللّه بهم فقال : وَوالِدٍ وَما وَلَدَ « 4 » أما الوالد فرسول اللّه وما ولد يعني هؤلاء الأوصياء .

--> ( 40 ) - مقتضب الأثر 29 ، بحار الأنوار : 36 / 382 / 9 . ( 1 ) معروف بن خربوذ المكي ، مولى عثمان ، روى عن أبي الطفيل والباقر عليه السّلام ، وعنه أبو داود وأبو عاصم وعدة ، ضعفه ابن معين وقواه غيره ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه . انظر تهذيب التهذيب : 10 / 207 . ( 41 ) - الاحتجاج : 1 / 375 ، بحار الأنوار : 90 / 118 ، تفسير نور الثقلين : 4 / 626 . ( 2 ) سورة البقرة : 115 . ( 3 ) في الأصل قال : هم ، وهو خطأ . ( 42 ) - الاختصاص : 329 ، بصائر الدرجات : 392 / 16 ، ينابيع المودة : 57 ، بحار الأنوار : 26 / 79 . ( 4 ) سورة البلد : 3 .