الشيخ مهدي الفتلاوي
47
نهج الخلاص
الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ « 1 » ، وله علم قد أطلع عليه ملائكته ، فما أطلع عليه ملائكته فقد أطلع عليه محمدا وآله ، وما أطلع عليه محمّدا وآله فقد أطلعني عليه ، يعلمه الكبير منّا والصغير إلى أن تقوم السّاعة . 34 - عن سليم بن قيس قال : خرج أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ونحن قعود في المسجد ، بعد رجوعه من صفين ، وقبل يوم النّهروان ، فقعد عليّ واحتوشناه ، ثم أقبل إلينا ، وقال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة إنّي لأعلم بالتّوراة من أهل التّوراة ، وإنّي لأعلم بالإنجيل من أهل الإنجيل ، وإني لأعلم بالقرآن من أهل القرآن ، والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ما من فئة تبلغ ثمانين رجلا إلى يوم القيامة إلا وأنا عارف بقائدها وسائقها ، وسلوني عن القرآن فإنّ في القرآن بيان كلّ شيء ، فيه علم الأوّلين والآخرين ، وإنّ القرآن لم يدع لقائل مقالا ، وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ « 2 » ، ليس بواحد ، رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم علّمه الله إيّاه فعلّمنيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ثمّ لا تزال في عقبنا إلى يوم القيامة . ثم قرأ أمير المؤمنين : وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ « 3 » وأنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم بمنزلة هارون من موسى ، والعلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة . 35 - في سؤال الحسن أباه عليه السّلام أن يريه ما فضّله اللّه تعالى به من
--> ( 1 ) سورة لقمان : 34 . ( 34 ) - تفسير فرات الكوفي : 67 / 38 ، كتاب سليم بن قيس : 461 ، بحار الأنوار : 26 / 63 / 146 . ( 2 ) سورة آل عمران : 7 . ( 3 ) سورة البقرة : 248 . ( 35 ) - تفسير البرهان : 9 / 169 / 10026 نقله عن كتاب منهج التحقيق إلى سواء الطريق ، المحتضر : 73 ، بحار الأنوار : 27 / 36 / 5 ، تفسير نور الثقلين : 4 / 88 / 67 ، مدينة المعاجز : 1 / 553 .