الشيخ مهدي الفتلاوي

32

نهج الخلاص

وسألهم عنه ، حتى أتى على آخر مناقبه وما قال له رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، كلّ ذلك يصدقونه ويشهدون أنّه حق . . . ثم قال طلحة : لا أراك يا أبا الحسن أجبتني عما سألتك عنه من أمر القرآن ألا تظهره للناس ؟ قال : يا طلحة عمدا كففت عن جوابك ، فأخبرني عما كتب عمر وعثمان أقرآن كلّه أم فيه ما ليس بقرآن ؟ قال طلحة : بل قرآن كلّه . قال : إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ، ودخلتم الجنة ، فان فيه حجّتنا وبيان حقّنا ، وفرض طاعتنا . قال طلحة : حسبي أما إذا كان قرآنا فحسبي . ثم قال طلحة : فأخبرني عمّا في يدك من القرآن وتأويله ، وعلم الحلال والحرام ، إلى من تدفعه ومن صاحبه بعدك ؟ قال : إنّ الذي أمرني رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم أن ادفعه إليه وصيّي وأولى الناس بعدي بالناس ابني الحسن ، ثم يدفعه ابني الحسن إلى ابني الحسين ، ثم يصير إلى واحد بعد واحد من ولد الحسين حتى يرد آخرهم حوضه ، هم مع القرآن لا يفارقونه والقرآن معهم لا يفارقهم ، أما إنّ معاوية وابنه سيليان بعد عثمان ، ثم يليها سبعة من ولد الحكم بن أبي العاص ، واحد بعد واحد . . . . خلفاء النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم عدد نقباء بني إسرائيل 6 - روي عن عليّ عليه السّلام قول النّبيّ : الأئمّة بعدي من ذرّيّتك ، عدد نقباء بني إسرائيل ، من ردّ عليهم وأنكرهم فقد ردّ عليّ وأنكرني . 7 - عن جعفر بن محمّد « 1 » ، عن أبيه ، عن جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : إنّ اللّه خلق نور محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم قبل المخلوقات بأربعة عشر ألف

--> ( 6 ) - الصراط المستقيم : 2 / 124 . ( 7 ) - مجمع النورين : 24 ، الخصال : 481 / 55 بتفاوت يسير ، بحار الأنوار : 25 / 21 / و 54 / 170 . ( 1 ) جعفر بن محمد الصادق ، كنيته أبو عبد الله ، ولد بالمدينة سنة ثلاث وثمانين من الهجرة وقبض بالمدينة في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة ، وله خمس وستون سنة ، أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد النجيب بن أبي بكر . تهذيب التهذيب : 2 / 88 / 156 ، جامع الرواة : 2 / 464 .