الشيخ مهدي الفتلاوي

22

نهج الخلاص

4 - عن سليم « 1 » قال : حدثني عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم في حديث طويل ، أنّه قال : ليس عند الله أحد أفضل مني ، [ وإن ] أخي ووزيري وخليفتي في أمّتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي عليّ بن أبي طالب ، فإذا هلك فابني الحسن من بعده ، فإذا هلك فابني الحسين من بعده ، ثمّ الأئمّة التّسعة من عقب الحسين عليه السّلام . 5 - عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : رأيت عليا عليه السّلام في مسجد رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم في خلافة عثمان ، وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه ، فذكرنا قريشا [ وشرفها ] وفضلها وسوابقها وهجرتها ، وما قال فيها رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم من الفضل مثل قوله : الأئمّة من قريش ، وقوله : النّاس تبع لقريش ، وقوله : قريش أئمّة العرب ، وقوله : لا تسبّوا قريشا ، وقوله : إنّ للقرشيّ قوّة رجلين من غيرهم ، وقوله : من أبغض قريشا أبغضه الله ، وقوله : من أراد هوان قريش أهانه اللّه . وذكروا الأنصار وفضلهم وسوابقهم ونصرتهم ، وما أثنى الله تبارك وتعالى عليهم في كتابه ، وما قال فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من الفضل ، وذكروا ما قال في سعد بن معاذ « 2 » وجنازته وغسيل الملائكة « 3 » ، فلم يدعوا شيئا

--> ( 4 ) - كتاب سليم بن قيس : 275 ، إثبات الهداة : 3 / 121 ، بحار الأنوار : 37 / 87 . ( 1 ) سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي ، من أوائل المصنفين في الإسلام ، كان من أصحاب علي عليه السّلام ، عاش في الكوفة إلى أن دخل الحجاج الثقفي العراق وسأل عنه ، فهرب إلى بلاد فارس ولجأ إلى دار أبان ابن أبي عياش ، فآواه أبان فمات عنده . انظر الأعلام للزركلي : 3 / 119 ، نص السيد الخوئي في معجم رجال الحديث على وثاقته : 8 / 216 / 5391 . ( 5 ) - كمال الدين 274 / 25 ، كتاب سليم بن قيس : 191 ، الغيبة للنعماني 68 مختصرا ، بحار الأنوار : 31 / 407 بتفاوت في بعض الألفاظ ، الاحتجاج 1 / 210 مع تفاوت بالنص والزيادة ، فرائد السمطين : 1 / 312 ، غاية المرام : 1 / 137 / 34 وو 2 / 98 / 41 و 3 / 104 / 4 و 6 / 101 / 1 . ( 2 ) سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل السيد الكبير الشهيد ، شهد بدرا ، ورمي يوم الخندق فعاش شهرا ثم انتقض جرحه فمات . انظر سير أعلام النبلاء : 1 / 279 / 56 . ( 3 ) هو حنظلة بن أبي عامر الأنصاري الأوسي ، وهو الذي استشهد يوم أحد فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : رأيت الملائكة يغسلون ابن أبي عامر ، فلما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم إلى المدينة -