عبد القادر محمد منصور

30

موسوعة علامات الساعة

عمر بن عبد العزيز انقرضوا ، والزمان الذي فيه الصحابة خير من الزمان الذي بعده لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « خير القرون قرني » . وهو في الصحيحين . ( 6 ) الإفتاء بالرأي : قال الحافظ : ثم وجدت عن عبد اللّه بن مسعود التصريح بالمراد وهو أولى بالاتباع ، فأخرج يعقوب بن شيبة من طريق الحارث بن حصيرة عن زيد بن وهب قال سمعت عبد اللّه بن مسعود يقول : « لا يأتي عليكم يوم إلّا هو شرّ من اليوم الذي كان قبله ، حتّى تقوم الساعة ، لست أعني رخاء من العيش يصيبه ، ولا مالا يفيده ، ولكن لا يأتي عليكم يوم إلا وهو أقل علما من اليوم الذي مضى قبله ، فإذا ذهب العلماء استوى الناس ، فلا يأمرون بالمعروف ، ولا ينهون عن المنكر ، فعند ذلك يهلكون » . ومن طريق الشعبي عن مسروق عنه قال : « لا يأتي عليكم زمان إلّا وهو شرّ مما كان قبله ، أما أني لا أعني أميرا خيرا من أمير ، ولا عاما خيرا من عام ، ولكن علماؤكم وفقهاؤكم يذهبون ثم لا تجدون منهم خلفاء ، ويجيء قوم يفتون برأيهم » . وفي لفظ عنه من هذا الوجه : « وما ذاك بكثرة الأمطار وقلتها ، ولكن بذهاب العلماء ، ثم يحدث قوم يفتون في الأمور برأيهم ، فيثلمون الإسلام ويهدمونه » . واستشكلوا أيضا زمان عيسى ابن مريم بعد زمان الدجال ؟ ! . وأجاب الكرماني : بأن المراد الزمان الذي يكون بعد عيسى ، والمراد جنس الزمان الذي فيه الأمراء ، وإلّا فمعلوم من الدين بالضرورة ، أنّ زمان النبي المعصوم لا سوء فيه . قال الحافظ : « يحتمل أن يكون المراد بالأزمنة ما قبل وجود العلامات العظام -