عبد القادر محمد منصور

18

موسوعة علامات الساعة

والحكمة في تقدم الأشراط ، إيقاظ الغافلين ، وحثهم على التوبة والاستعداد - كذا في الفتح . ( فما فضل إحداهما على الأخرى ) أي : في الطول : والمعنى ليس بينهما إلا فضل يسير . وزاد مسلم بعد رواية هذا الحديث : قال شعبة : وسمعت قتادة يقول في قصصه « كفضل إحداهما على الأخرى » فلا أدري أذكره عن أنس ، أو قاله قتادة ؟ قال الحافظ : وجدت هذه الزيادة مرفوعة في حديث أبي جبيرة بن الضحاك عن الطبري . وأخرج الترمذي ( 2245 ) . عن المستورد بن شداد ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « بعثت أنا في نفس الساعة ، فسبقتها ، كما سبقت هذه ، هذه - لإصبعيه السبابة والوسطى » « 1 » . الشرح : ( بعثت أنا في نفس الساعة ) بفتح النون والفاء ، لا غير . أراد به : قربها . أي : حين تنفسها ، ظهور أشراطها ، ومنه قوله تعالى : وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ [ التكوير : 18 ] أي : ظهرت آثار طلوعه . وبعثة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من أوّل أشراطها . ( فسبقتها ) أي : الساعة في الوجود ( كما سبقت هذه ) أي : السبابة ( هذه ) أي : الوسطى . أي : وجودا ، أو حسابا - باعتبار الابتداء من جانب الإبهام ، وعدل عن الإبهام لطول الفصل بينه وبين المسبحة . ( لإصبعيه السبابة والوسطى ) في المشكاة : وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى . وأخرج الترمذي أيضا ( 2246 ) . عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :

--> ( 1 ) قال أبو عيسى : هذا حديث غريب من حديث المستورد بن شداد ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه . أقول : أخرجه الطبري أيضا .