السيد علي عاشور

75

موسوعة أهل البيت ( ع )

المؤمنين ووارث المرسلين وحجّة ربّ العالمين ، وصلّ على الخلف الصالح الهادي المهدي إمام المؤمنين ووارث المرسلين وحجّة ربّ العالمين . اللهمّ صلّ على محمّد وأهل بيته الأئمّة الهادين المهديين العلماء الصادقين الأبرار المتّقين ، دعائم دينك وأركان توحيدك وتراجمة وحيك وحجّتك على خلقك وخلفائك في أرضك ، الذين اخترتهم لنفسك واصطفيتهم على عبادك وارتضيتهم لدينك وخصصتهم بمعرفتك وجللتهم بكرامتك وغشيتهم برحمتك وربيتهم بنعمتك وغذيتهم بحكمتك وألبستهم نورك ورفعتهم في ملكوتك وحففتهم بملائكتك وشرّفتهم بنبيّك . اللهمّ صلّ على محمّد وعليهم صلاة كثيرة دائمة طيّبة لا يحيط بها إلّا أنت ولا يسعها إلّا علمك ولا يحصيها أحد غيرك . اللهمّ وصلّ على وليّك المحيي سنّتك القائم بأمرك الداعي إليك الدليل عليك وحجّتك على خلقك وخليفتك في أرضك وشاهدك على عبادك ، اللهمّ أعزّ نصره ومدّ في عمره وزيّن الأرض بطول بقائه ، اللهمّ اكفه بغي الحاسدين وأعذه من شرّ الكائدين وازجر عنه إرادة الظالمين وخلّصه من أيدي الجبّارين ، اللهمّ أعطه في نفسه وذريته وشيعته ورعيته وخاصّته وعامّته وعدوّه وجميع أهل زمانه ما تقرّ به عينه وتسرّ به نفسه ، وبلّغه أفضل أمله في الدنيا والآخرة إنّك على كلّ شيء قدير . اللهمّ جدّد به ما محي من دينك ، وأحيي به ما بدّل من كتابك ، وأظهر به ما غير من حكمك حتى يعود دينك به وعلى يديه غضّا جديدا خالصا مخلصا لا شكّ فيه ولا شبهة معه ولا باطل عنده ولا بدعة لديه . اللهمّ نوّر بنوره كلّ ظلمة وهدّ بركنه كل بدعة واهدم بعزّته كلّ ضلالة واقسم به كلّ جبّار وأخمد بسيفه كلّ نار وأهلك بعدله كلّ جائر وأجر حكمه على كلّ حكم وأذلّ بسلطانه كلّ سلطان . اللهمّ أذلّ كلّ من ناواه وأهلك كل من عاداه وامكر بمن كاده واستأصل من جحد حقّه واستهان بأمره وسعى في إطفاء نوره وأراد إخماد ذكره . اللهمّ صلّ على محمّد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن الرضا والحسين المصطفى وجميع الأوصياء مصابيح الدجى وأعلام الهدى ومنار التقى والعروة الوثقى والحبل المتين والصراط المستقيم ، وصل على وليّك وولاة عهده والأئمّة من ولده ومدّ في أعمارهم وزد في آجالهم وبلغهم أقصى آمالهم دينا ودنيا وآخرة إنّك على كلّ شيء قدير « 1 » . الثامن : ممّن رآه في غيبته الصغرى : في الكافي عن أبي سعيد غانم الهندي قال : كنت بمدينة الهند المعروفة بقشمير الداخلة ، وأصحاب لي يقعدون على كراسي عن يمين الملك أربعون رجلا ، كلّهم يقرأ الكتب الأربعة ، التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم ، نقضي بين الناس ونفقّههم في

--> ( 1 ) بطوله في غيبة الشيخ : 279 وبحار الأنوار : 52 / 20 ح 14 .