السيد علي عاشور
7
موسوعة أهل البيت ( ع )
أشبه الناس بي خلقا وخلقا ، يكون له غيبة وحيرة يضل فيها الأمم ، يقبل كالشهاب الثاقب يملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما . وفيه أيضا « 1 » بسند صحيح عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المهدي من ولدي ، اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي أشبه الناس بي خلقا وخلقا تكون له غيبة وحيرة حتى يضل الخلق عن أديانهم فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب ، فيملأها قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا . وفيه أيضا « 2 » مسندا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث ابن عباس : وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري ، ويحفظون وصيتي التاسع منهم قائم أهل بيتي ، ومهدي أمتي ، أشبه الناس بي في شمائله ، وأقواله وأفعاله . الحديث . ومن طريق المخالفين عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » قال : المهدي طاووس أهل الجنة . وعنه « 4 » قال : المهدي رجل من ولدي لونه لون عربي وجسمه جسم إسرائيلي على خده الأيمن خال كأنه كوكب دري . وعنه قال « 5 » : المهدي منا أجلى الجبين أقنى الأنف . وفي كتاب تبصرة الولي « 6 » فيمن رأى القائم المهدي عليه السّلام عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري قال : وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد عليه السّلام قال كامل : فقلت في نفسي : أسأله عليه السّلام لا يدخل الجنة إلّا من يعرف معرفتي ، وقال بمقالتي . فلما دخلت على سيدي أبي محمد عليه السّلام نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه ، فقلت في نفسي ، ولي اللّه وحجته يلبس الناعم من الثياب ، ويأمر بمواساة الإخوان ، وينهانا عن لباس مثله ، فقال عليه السّلام متبسما : يا كامل وحسر عن ذراعيه ، فإذا مسح أسود خشن على جلده . فقال : هذا لله ، وهذا لكم ، فسلمت وجلست إلى باب عليه ستر مرخى ، فجاءت الريح ، فكشفت طرفه ، فإذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر ، من أبناء أربع سنين أو مثلها . فقال يا كامل بن إبراهيم - واقشعررت من ذلك - وألهمت أن قلت : لبيك يا سيدي . فقال : جئت إلى ولي اللّه وحجته وبابه تسأله هل يدخل الجنة إلّا من يعرف معرفتك وقال بمقالتك ؟ فقلت : أي والله ، فقال عليه السّلام : إذا واللّه يقل داخلها واللّه ليدخلها قوم يقال لهم الحقية . قلت : يا سيدي ومن هم ؟ قال عليه السّلام : قوم من حبهم لعلي عليه السّلام يحلفون بحقه ، ولا يدرون ما
--> ( 1 ) إكمال الدين : 1 / 286 باب 25 ذيل 1 . ( 2 ) إكمال الدين : 1 / 257 باب 24 ذيل 2 . ( 3 ) العمدة لابن البطريق : 429 ، والمنتخب من الصحاح الستة : 212 . ( 4 ) بحار الأنوار : 51 / 95 باب ما ورد من الأخبار ح 17 . ( 5 ) بحار الأنوار : 54 / 80 ذيل 10 . ( 6 ) تبصرة الوالي : 765 .