السيد علي عاشور
18
موسوعة أهل البيت ( ع )
إحياء دين اللّه وإعلاء كلمة الله في دعاء الندبة : أين محيي معالم الدين وأهله . وفي الحديث القدسي الذي ذكرناه في الباب السابق ولأظهرنّ به ديني . . . ، الخ . وفي تفسير قوله تعالى : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ « 1 » بظهور القائم . وفي البحار « 2 » في حديث طويل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي ، أشبه الناس بي ، في شمائله وأقواله وأفعاله ، ليظهر بعد غيبة طويلة ، وحيرة مضلة ، فيعلي أمر اللّه ، ويظهر دين اللّه ، ويؤيد بنصر اللّه ، وينصر بملائكة اللّه ، فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما . انتقامه عجل اللّه فرجه من أعداء الله في البحار « 3 » عن العلل ، « 4 » بإسناده عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي جعفر قال : أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد ، وحتى ينتقم لابنة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة منها ، قلت : جعلت فداك ولم يجلدها الحد ، قال : لفريتها على أم إبراهيم ، قلت : فكيف أخّر اللّه ذلك للقائم ؟ فقال له : إن اللّه تبارك وتعالى بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رحمة ، وبعث القائم نقمة . وفيه « 5 » عن المزار الكبير بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا قام قائمنا انتقم للّه ولرسوله ولنا أجمعين . وفيه « 6 » عن ارشاد الديلمي عنه عليه السّلام أيدي بني شيبة وعلقها على باب الكعبة ، وكتب عليها هؤلاء سراق الكعبة . وفي الاحتجاج « 7 » عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خطبة الغدير ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا إن خاتم الأئمة منا القائم المهدي صلوات اللّه عليه ، ألا إنه الظاهر على الدين كله ألا إنه المنتقم من الظالمين ألا إنه فاتح الحصون وهادمها ، ألا إنه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك ، ألا إنه مدرك بكل ثأر لأولياء اللّه عزّ وجلّ ، ألّا إنه الناصر لدين اللّه ، ألا إنه الغراف من بحر عميق ، ألا إنه يسم كل ذي فضل بفضله ، وكل ذي جهل بجهله ، ألا إنه خيرة اللّه ومختاره ، ألا إنه وارث كل علم والمحيط به ، ألا إنه المخبر عن ربه عز وجل والمنبه « 8 » بأمر إيمانه ، ألا إنه الرشيد السديد ، ألا إنه المفوض إليه ، ألا إنه قد بشر
--> ( 1 ) سورة الفتح ، الآية : 38 . ( 2 ) بحار الأنوار : 52 / 379 باب 27 ذيل 187 . ( 3 ) بحار الأنوار : 52 / 314 ب 27 ذيل 9 . ( 4 ) علل الشرائع : 2 / 267 - 385 ح 10 . ( 5 ) بحار الأنوار : 52 / 376 . ( 6 ) بحار الأنوار : 52 / 338 ب 27 ذيل 80 . ( 7 ) الاحتجاج : 1 / 80 ح الغدير . ( 8 ) في نسخة ثانية : المشيد .