السيد علي عاشور

164

موسوعة أهل البيت ( ع )

قالوا : والقائم الذي ذكروا أصحاب الظاهر أنه من ولد الحادي عشر فإنه يقوم : معناه إبليس ، لأنه قال : فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ « 1 » ولم يسجد . ثم قال : لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ « 2 » فدلّ على أنه كان قائما في وقت ما أمر بالسجود ثم قعد بعد ذلك . وقوله : يقوم القائم ، إنّما هو ذلك القائم الذي أمر بالسجود فأبى وهو إبليس « 3 » . وقال الشلمغاني لعنه اللّه : الحق واحد ، وإنما تختلف قمصه ، فيوم يكون في أبيض ويوم يكون في أحمر ويوم يكون في أزرق ، وهو قول أصحاب الحلول « 4 » . وذكر الشيخ الطوسي طاب ثراه جماعة من هذا الباب . * * * أعمال للقاء المهدي عليه السّلام في اليقظة أو المنام في البحار : « 5 » عن جنة الأمان عن الصادق عليه السّلام أيضا أنه قال : من قال بعد صلاة الفجر ، وبعد صلاة الظهر : اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ، لم يمت حتى يدرك القائم من آل محمد عليهم السّلام . وروى الشيخ الجليل الحسن بن الفضل الطبرسي ، رحمه اللّه تعالى ، في مكارم الأخلاق « 6 » مرسلا أن من دعا بهذا الدعاء عقيب كل فريضة وواظب على ذلك عاش حتى يمل الحياة ويتشرف بلقاء صاحب الأمر عجل اللّه فرجه ، وهو : اللهم صل على محمد وآل محمد اللهم إن رسولك الصادق المصدق ، إلى آخر الدعاء . وهو أيضا دعاء في فرج مولانا الحجة صلوات اللّه عليه . * * * الدعاء للكون من أنصاره عجل اللّه فرجه في البحار « 7 » والأنوار والمقياس وزاد المعاد « 8 » وغيرها من مؤلفات العلماء الأمجاد روي عن

--> ( 1 ) سورة الحجر ، الآية : 30 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 16 . ( 3 ) الغيبة : 406 ح 379 ، والبحار : 51 / 373 . ( 4 ) الغيبة : 408 ح 480 ، والبحار : 51 / 374 . ( 5 ) بحار الأنوار : 68 / 77 باب 39 : 11 . ( 6 ) مكارم الأخلاق : 149 . ( 7 ) بحار الأنوار : 86 / 61 باب 38 : 69 . ( 8 ) زاد المعاد : 483 .