السيد علي عاشور

137

موسوعة أهل البيت ( ع )

أخرج أبويكم من الجنّة من قبل ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون « 1 » . في العوالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أما إنّه لو قد قام لقال الناس : أنّى يكون هذا وقد بليت عظامه ، هذا كذا وكذا « 2 » . وفي البحار عن مفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أما واللّه ليغيبنّ إمامكم سنينا من دهركم ، وليمحصن حتّى يقال : مات أو قتل وهلك ، بأيّ واد سلك ؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج البحر ، فلا ينجو إلّا من أخذ اللّه ميثاقه وكتب في قلبه الإيمان وأيّده بروح منه ولترفعنّ إثنا عشر راية مشتبهة لا يدرى أي من أي . قال : فبكيت ثمّ قلت : فكيف نصنع ؟ قال : فنظر إلى شمس داخلة في الصفة قال : يا أبا عبد اللّه ترى هذه الشمس ؟ قلت : نعم ، فقال : واللّه لأمرنا أبين من هذه الشمس « 3 » . وعن الأصبغ بن نباتة قال : أتيت أمير المؤمنين عليه السّلام فوجدته متفكّرا ينكت في الأرض فقلت : يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكّرا تنكت في الأرض ، رغبة منك فيها ؟ فقال : لا واللّه ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قط ، ولكن فكّرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، يكون له غيبة وحيرة ، تضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون . فقلت : يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال : ستّة أيّام أو ستّة أشهر أو ست سنين ، فقلت : وإنّ هذا لكائن ؟ قال : نعم ، كما أنّه مخلوق ، وأنّى لك بهذا الأمر يا أصبغ ؟ أولئك خيار هذه الامّة مع خيار أبرار هذه العترة . فقلت : ثمّ ما يكون بعد ذلك ؟ فقال : ثمّ يفعل اللّه ما يشاء فإنّ له بداءات وإرادات وغايات ونهايات « 4 » . وفيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : للقائم غيبتان : إحداهما قصيرة والأخرى طويلة ، والأولى لا يعلم بمكانه فيها إلّا خاصة شيعته ، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلّا خاصة مواليه « 5 » . وفيه عنه عليه السّلام : لصاحب هذا الأمر غيبتان : إحداهما يرجع منها إلى أهله والأخرى يقال : هلك ، في أيّ واد سلك ؟ قلت : كيف نصنع إذا كان كذلك ؟ قال : إذا ادّعاها مدّع فاسألوه عن أشياء يخيب فيها مثله « 6 » .

--> ( 1 ) كمال الدين : 51 ، وإثبات الهداة : 3 / 459 ح 97 . ( 2 ) كمال الدين : 326 . ( 3 ) الكافي : 1 / 336 ح 3 ، والبحار : 52 / 281 ح 9 . ( 4 ) الكافي : 1 / 338 ح 7 ، والبحار : 51 / 134 ح 1 . ( 5 ) البحار : 53 / 324 والكافي : 1 / 340 ح 19 . ( 6 ) البحار : 53 / 324 و : 50 / 21 ح 7 والكافي : 1 / 340 ح 20 .