السيد علي عاشور

128

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال عليه السّلام : « يقاتلون واللّه حتى يوحّد اللّه ولا يشرك به شيئا ، وحتى تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب فلا يصحبها أحد » « 1 » . وقال عليه السّلام : « إذا قام قائم آل محمد عليه السّلام استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلا ، خمسة عشر من قوم موسى الذين ( يهدون ) بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أصحاب الكهف ، ويوشع وصي موسى ، ومؤمن آل فرعون ، وسلمان الفارسي ، وأبا دجانة الأنصاري ، ومالك الأشتر » « 2 » . غيبة النعماني : عن سدير الصيرفي عن رجل من أهل الجزيرة كان قد جعل على نفسه نذرا في جارية ، وجاء بها إلى مكة قال : فلقيت الحجبة فأخبرتهم بخبرها ، وجعلت لا أذكر لأحد منهم أمرها إلّا قال : جئني بها وقد وفى اللّه نذرك . فدخلني من ذلك وحشة شديدة ، فذكرت ذلك لرجل من أصحابنا من أهل مكة . فقال لي : انظر الرجل الذي يجلس عند الحجر الأسود وحوله الناس ، وهو محمد بن علي بن الحسين عليه السّلام فأته فأخبره بهذا الأمر فانظر ما يقول لك فاعمل به . فأتيته فأخبرته بالنذر وبما قال لي الحجبة فقال : « يا عبد اللّه إن البيت لا يأكل ولا يشرب ، فبع جاريتك وانظر أهل بلادك ممّن حجّ هذا البيت ، فمن عجز منهم عن نفقته فأعطه حتى يقوى على العود إلى بلاده » . ففعلت ذلك ثم أقبلت لا ألقى أحدا من الحجبة إلّا قال : ما فعلت بالجارية . فأخبرتهم بالذي قال أبو جعفر عليه السّلام . فقالوا : هذا كذّاب جاهل لا يدري ما يقول . فذكرت مقالتهم لأبي جعفر عليه السّلام فقال : « قد بلّغتني فبلّغ عني ، قل لهم : يقول لكم أبو جعفر : كيف بكم لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم وعلقت في الكعبة ثم يقال لكم نادوا : نحن سرّاق الكعبة » . فلمّا ذهبت لأقوم قال : « إنني لست أنا أفعل ذلك ، وإنما يفعله رجل مني » « 3 » . وفيه عن الباقر عليه السّلام قال : « إنّما سمّي المهدي ، لأنه يهدي إلى أمر خفي ، ويستخرج التوراة وسائر كتب اللّه عزّ وجلّ من غار أنطاكية ، ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة وبين أهل الإنجيل بالإنجيل وبين أهل الزبور بالزبور وبين أهل القرآن بالقرآن ، وتجتمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها فيقول للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدم الحرام ، فيعطي

--> ( 1 ) البحار : 109 / 126 . ( 2 ) البحار : 52 / 326 ، وتفسير العياشي : 2 / 320 ح 90 . ( 3 ) كتاب الغيبة : 237 ح 25 ، والبحار : 52 / 350 ح 102 .