السيد علي عاشور

125

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال : « إلى أهله ، وهو مع قائمنا عليه السّلام إذا خرج » . ثم قال : « كل نبي ورّث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » . وعن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا تناهت الأمور إلى صاحب هذا الأمر رفع اللّه تبارك وتعالى له كل منخفض من الأرض وخفض له كل مرتفع ، حتى تكون الدنيا عنده بمنزلة راحته ، فأيكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها ؟ » « 2 » . كامل الزيارات : بإسناده إلى أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كأني بالقائم على نجف الكوفة وقد لبس درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويركب فرسا أدهم بين عينيه غرّة بيضاء ، لا يبقى أهل بلاد إلّا وهم يرون أنه معهم في بلادهم ، فينشر راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا هزّها لم يبق مؤمن إلّا صار قلبه كزبر الحديد ويعطى المؤمن قوة أربعين رجلا ، ولا يبقى مؤمن ميت إلّا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره ، ويتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم عليه السّلام ، فينحط عليه عشرة آلاف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا ، وهم الذين كانوا مع نوح في السفينة ومع موسى عليه السّلام حين فلق البحر ومع عيسى عليه السّلام حين رفعه اللّه إليه ، وأربعة آلاف ملك مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسوّمين وألف مردفين وثلاثمائة وثلاثة عشر بدريين ، وأربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين عليه السّلام فلم يأذن لهم في القتال ، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ورئيسهم ملك يقال له : منصور ، فلا يزوره زائر إلّا استقبلوه ولا يودعه مودّع إلّا شيّعوه ولا يمرض مريض إلّا عادوه ولا يموت ميت الّا صلّوا على جنازته واستغفروا له بعد موته ، وكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم إلى وقت خروجه عليه السّلام » « 3 » . غيبة الشيخ الطوسي : بإسناده إلى المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربّها ، واستغنى العباد من ضوء الشمس ، ويعمّر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ذكر لا يولد فيهم أنثى ، ويبني في ظهر الكوفة - يعني بالغري - مسجدا له ألف باب ، وتتصل بيوت الكوفة بنهر كربلاء وبالحرة ، حتى يخرج الرجل يوم الجمعة على بغلة سريعة السير يريد الجمعة فلا يدركها » « 4 » . وفي حديث آخر : « ويحفر من خلف قبر الحسين عليه السّلام لهم نهرا يجري الماء إلى الغريين حتى ينبذ في النجف ، ويعمل على فوهته قناطر وارحاء في السبيل ، وكأني بالعجوز وعلى رأسها مكتل فيه برّ حتى تطحنه بكربلاء » « 5 » .

--> ( 1 ) علل الشرائع : 1 / 53 ح 2 ، والبحار : 17 / 144 ح 30 . ( 2 ) كمال الدين : 674 ح 29 ، والبحار : 52 / 328 ح 46 . ( 3 ) كامل الزيارات : 233 ح 5 ، والبحار : 52 / 328 . ( 4 ) الغيبة : 468 ، والبحار : 52 / 330 . ( 5 ) الغيبة : 469 ، والبحار : 52 / 331 .