السيد علي عاشور

123

موسوعة أهل البيت ( ع )

نبيّا إلّا وقد صلى فيه ، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما من مؤمن ولا مؤمنة إلّا وقلبه يحنّ إليه وما من يوم ولا ليلة إلّا والملائكة يأوون إلى هذا المسجد يعبدون اللّه فيه ، ولو كنت بالقرب منكم ما صليت إلّا فيه » « 1 » . البصائر : عن رفيد مولى أبي هبيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لي : « يا رفيد كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم عليه السّلام قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة ثم أخرج المثال الجديد على العرب شديد » . قال : قلت : جعلت فداك ما هو ؟ قال : « الذبح » . قال : قلت : بأي شيء يسير فيهم ، أيسير فيهم بما سار علي بن أبي طالب عليه السّلام في أهل السواد ؟ قال : « لا يا رفيد إنّ عليّا سار بما في الجفر الأبيض وهو الكف وهو يعلم أنه سيظهر على شيعته من بعده ، وأن القائم عليه السّلام يسير بما في الجفر الأحمر وهو الذبح وهو يعلم أنه لا يظهر على شيعته » « 2 » . البصائر : مسندا إلى الباقر عليه السّلام قال : « كانت عصا موسى لآدم عليه السّلام فصارت إلى شعيب ثم صارت إلى موسى عليه السّلام ، وأنها لعندنا وأن عهدي بها آنفا وهي خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرتها ، وأنها لتنطق إذا استنطقت أعدّت لقائمنا عليه السّلام ليصنع بها كما كان موسى عليه السّلام يصنع بها ، وأنها لتروغ وتلقف ما يأفكون ( وتصنع ما تؤمر ، وأنها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون ، تفتح لها شفتان إحداهما في الأرض والأخرى في السقف وبينهما أربعون ذراعا ، وتلقف ما يأفكون بلسانها ) » « 3 » . وفيه : عن معاوية الدهني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى : يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ « 4 » . فقال : « يا معاوية ما يقولون في هذا ؟ » قلت : يزعمون أن اللّه تبارك وتعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة ، فيأمر بهم فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم فيلقون في النار . فقال لي : « وكيف يحتاج الجبار تبارك وتعالى إلى معرفة خلق أنشأهم ( وهم خلقه ) ؟ »

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : 3 / 417 ، والبحار : 52 / 317 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 175 ، والبحار : 52 / 318 ح 18 . ( 3 ) الإمامة والتبصرة : 116 ح 108 ، والبصائر : 203 . ( 4 ) سورة الرحمن ، الآية : 41 .