السيد علي عاشور
113
موسوعة أهل البيت ( ع )
وعنه عليه السّلام : « إذا هدم حائط مسجد الكوفة مؤخره ممّا يلي دار عبد اللّه بن مسعود فعند ذلك زوال ملك بني فلان ، أما إن هادمه لا يبنيه » « 1 » . وقال محمد بن الحنفية في كلام طويل : أنى يكون هذا الأمر ولم يقم الزنديق من قزوين فيهتك ستورها ويغيّر سورها ويذهب ببهجتها ، من فرّ منه أدركه ومن حاربه قتله ومن اعتزله افتقر ومن تابعه كفر ، حتى يقوم باكيان : باك يبكي على دينه ، وباك يبكي على دنياه « 2 » . وفيه : عن ابن بشير قال : قلت لعلي بن الحسين عليه السّلام : صف لي خروج المهدي عليه السّلام وعرّفني دلائله وعلاماته . قال : « يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له : عوف السلمي بأرض الجزيرة ، ويكون مأواه تكريت وقتله بمسجد دمشق ، ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند ، ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان ، فإذا ظهر السفياني اختفى المهدي عليه السّلام ثم يخرج بعد ذلك » « 3 » . وفي ذلك الكتاب : روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « يخرج رجل بقزوين اسمه اسم نبي فيسرع الناس إلى طاعته المشرك والمؤمن ، يملأ الجبال خوفا » « 4 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن قدّام القائم لسنة غيداقة « 5 » يفسد التمر في النخل فلا تشكّوا في ذلك » . وعن أبي لبيد قال : تغيّر الحبشة البيت فيكسرونه ويؤخذ الحجر فينصب في مسجد الكوفة « 6 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كأنّي بالسفياني أو بصاحب السفياني قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة فنادى مناديه : من جاء برأس شيعة علي فله ألف درهم ، فيثب الجار على جاره ويقول : هذا منهم ، فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم ، أما إن إمارتكم يومئذ لا تكون إلّا لأولاد البغايا ، وكأني أنظر إلى صاحب البرقع » . قلت : ومن صاحب البرقع ؟ قال : « رجل منكم يقول بقولكم يلبس البرقع ، فيحوشكم فيعرفكم ولا تعرفونه ، فيغمز بكم رجلا رجلا ، أما إنه لا يكون إلّا ابن بغي » « 7 » .
--> ( 1 ) كتاب الغيبة : 277 ح 57 ، والبحار : 52 / 210 . ( 2 ) شرح الأخبار : 3 / 396 ، والبحار : 52 / 212 ح 61 . ( 3 ) كتاب الغيبة : 444 ، والبحار : 52 / 213 . ( 4 ) مستدرك سفينة البحار : 8 / 518 . ( 5 ) الغيداق : المطر الكثير العام ، أو المطر الكبار القطر . ( 6 ) كتاب الغيبة : 449 ح 451 ، والبحار : 52 / 215 . ( 7 ) كتاب الغيبة : 450 ح 453 ، والبحار : 52 / 215 .