السيد علي عاشور

108

موسوعة أهل البيت ( ع )

النهروان قام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين طوبى لنا إذ شهدنا معك هذا الموقف وقتلنا معك هؤلاء الخوارج . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد شهدنا في هذا الموقف أناس لم يخلق اللّه آباءهم ولا أجدادهم بعد » . فقال الرجل : وكيف يشهدنا قوم لم يخلقوا ؟ قال : « بلى ، قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا فيما نحن فيه ويسلمون لنا ، فأولئك شركاؤنا فيما كنّا فيه حقّا حقّا » « 1 » . كمال الدين : بإسناده إلى أبي بصير قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً « 2 » . قال : « يعني يوم خروج القائم عليه السّلام المنتظر منّا » . ثمّ قال عليه السّلام : « يا أبا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته والمطيعين له في ظهوره ، أولئك أولياء اللّه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » « 3 » . وفيه عن عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى ولا إمام هدى ، لا ينجو منها إلّا من دعا بدعاء الغريق » . قلت : وكيف دعاء الغريق ؟ قال : « يقول : يا اللّه يا رحمن يا رحيم يا مقلّب القلوب ثبت قلبي على دينك » « 4 » . الخرائج : خرج التوقيع إلى أبي الحسن السمّري في حديث طويل قال فيه : « وسيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم » « 5 » . كمال الدين : بإسناده إلى ابن فضّال عن الرضا عليه السّلام قال : « إن الخضر عليه السّلام شرب من ماء الحياة ، فهو حيّ لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وأنه ليأتينا فيسلّم علينا فنسمع صوته ولا نرى شخصه ، وأنه ليحضر حيث ذكر ، فمن ذكره منكم فليسلّم عليه ، وأنه ليحضر الموسم ( كل سنة )

--> ( 1 ) محاسن البرقي : 1 / 262 ح 322 ، والبحار : 52 / 131 ح 32 . ( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 158 . ( 3 ) كمال الدين : 357 ح 54 ، والبحار : 52 / 149 . ( 4 ) كمال الدين : 352 ، والبحار : 52 / 149 . ( 5 ) الخرائج والجرائح : 3 / 1129 ، وكمال الدين : 516 ح 44 .