السيد علي عاشور

102

موسوعة أهل البيت ( ع )

فأجاب : لا يجوز غير ذلك ؛ لأنّ الشهادة لم تقم للوكيل وإنّما قامت للمالك ، وقد قال اللّه تعالى وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ « 1 » . وسأل عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيها الروايات فبعض يروي أنّ قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يروي أنّ التسبيح فيهما أفضل ، والفضل لأيّهما نستعمله ؟ فأجاب : قد نسخت قراءة أمّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم : كلّ صلاة لا قراءة فيها فهي خداج ، إلّا للعليل أو من يكثر عليه السهو فيتخوّف بطلان الصلاة عليه . وسأل فقال : يتّخذ عندنا ربّ الجوز لوجع الحلق والبحبحة ، يؤخذ الجوز الرطب من قبل أن ينعقد ويدقّ دقّا ناعما ويعصر ماؤه ويصفّى ويطبخ على النصف ويترك يوما وليلة ثمّ ينصب على النار ، ويلقى على كلّ ستّة أرطال منه رطل عسل ، ويغلى وينزع رغوته ويسحق من النوشادر والشبّ اليماني « 2 » من كلّ واحد نصف مثقال ، ويداف بذلك الماء ويلقى فيه درهم زعفران مسحوق ويغلى ، ويؤخذ رغوته ويطبخ حتّى يصير مثل العسل ثخينا ثمّ ينزل عن النار ويبرّد ويشرب منه ، فهل يجوز شربه أم لا ؟ فأجاب : إن كان كثيرة يسكر أو يغيّر فقليله وكثيره حرام ، وإن كان لا يسكر فهو حلال . وسأل عن الرجل تعرض له حاجة ممّا لا يدري أن يفعلها أم لا فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما : نعم إفعل وفي الآخر : لا تفعل ، فيستخير اللّه مرارا ثمّ يرى فيهما فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟ والعامل به والتارك له أهو مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك ؟ فأجاب : الذي سنّة العالم عليه السّلام في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة . وسأل عن صلاة جعفر بن أبي طالب عليه السّلام في أيّ أوقاتها أفضل أن يصلّي فيه ؟ وهل فيها قنوت ؟ وإن كان ففي أيّ ركعة منها ؟ فأجاب : أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ثمّ في أيّ الأيّام شئت ، وأيّ وقت صلّيتها من ليل أو نهار فهو جائز ، والقنوت فيها مرّتان في الثانية قبل الركوع والرابعة . وسأل عن الرجل أن ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثمّ يجد في أقربائه محتاجا ، أيصرف ذلك عمّن نواه له في قرابته ؟ فأجاب : يصرف إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه ، فإن ذهب إلى قول العالم : لا يقبل اللّه

--> ( 1 ) سورة الطلاق ، الآية : 2 . ( 2 ) في الوسائل : النوشاذر ، والشبّ حجارة الزاج يقطر من الجبل وينجمد ويتبخّر ، وأحسنها ما يجلب من اليمن .