السيد علي عاشور

91

موسوعة أهل البيت ( ع )

إلّا وعرها ومن البلاد إلّا قفرها ، واللّه مولاكم أظهر التقية فوكّلها بي فأنا في التقية إلى يوم يؤذن لي فأخرج » . فقلت : يا سيّدي متى يكون هذا الأمر ؟ فقال : « إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة ، واجتمع الشمس والقمر ، واستنار بهما الكواكب والنجوم » . فقلت : متى يا بن رسول اللّه ؟ فقال لي : « في سنة كذا وكذا تخرج دابة الأرض بين الصفا والمروة ، ومعه عصا موسى وخاتم سليمان لتسوق الناس إلى المحشر » . فأقمت عنده أياما وأذن لي بالخروج ، وخرجت نحو منزلي إلى الكوفة . انتهى ملخصا « 1 » . الأمالي : عن الفحّام عن أبي الطيب أحمد بن محمد بن بطة ، وكان لا يدخل المشهد ويزور من وراء الشباك فقال لي : جئت يوم عاشوراء نصف النهار والشمس تغلي والطريق خال وأنا خائف من أهل البلاد الجفاة ، إلى أن بلغت الحائط الذي أمضي منه إلى ( الشباك ) فرأيت رجلا جالسا على الباب ظهره إليّ كأنه ينظر في دفتر فقال لي : يا أبا الطيب ، بصوت يشبه صوت حسين بن علي بن جعفر بن الرضا ، فقلت : هذا حسين قد جاء يزور أخاه . قلت : يا سيّدي أمضي أزور من الشباك وأجيئك . قال : ولم لا تدخل يا أبا الطيب ؟ فقلت له : الدار لها مالك لا أدخلها من غير إذنه . فقال : يا أبا الطيب تكون مولانا رقّا وتوالينا حقّا ونمنعك تدخل الدار ؟ أدخل يا أبا الطيب . فجئت إلى الباب وليس عليه أحد ففتح الخادم لي الباب فدخلت فكان يقول : أليس كنت تدخل من الباب . فقال : أمّا أنا فقد أذنوا لي وبقيتم أنتم . أقول : الذي أذن له بالدخول هو مولانا الإمام المهدي عليه السّلام ، وفيه دلالة على جواز دخول الشيعة الإمامية على ضرائحهم عليهم السّلام لزيارة قبورهم ، وبعض علمائنا من أهل الصلاح يزورون من الباب ويرجعون نظرا إلى عدم الإذن في الدخول . والمستفاد من كيفيّة الزيارات الواردة لأبي عبد اللّه عليه السّلام ولأمير المؤمنين عليه السّلام هو الجواز ويمكن أن يقال : بالفرق ، فإن العسكريين عليهما السّلام في بيوتهما وهي بيوتهم إلى هذا الآن .

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 467 ، والغيبة : 266 ، والبحار : 52 / 12 .