السيد علي عاشور

81

موسوعة أهل البيت ( ع )

ونحاس وصفر ، فأخرجته فأنفذت الذهب بعد ذلك فقبل « 1 » . المعجزة التاسعة عشرة : فيه : عن علي بن محمّد : أوصل رجل من أهل السواد مالا فردّ عليه وقيل له : أخرج حقّ ولد عمّك منه وهو أربعمائة درهم ، وكان الرجل في يده ضيعة لولد عمّه فيها شركة قد حبسها عنهم ، فنظر فإذا الذي لولد عمّه من ذلك المال أربعمائة درهم فأخرجها وأنفذ الباقي فقبل « 2 » . المعجزة العشرون : فيه : عن أبي عبد اللّه بن صالح : خرجت سنة من السنين إلى بغداد ، فاستأذنت في الخروج فلم يؤذن لي ، فأقمت اثنين وعشرين يوما بعد خروج القافلة إلى النهروان ، ثمّ أذن لي بالخروج يوم الأربعاء وقيل لي : أخرج فيه ، فخرجت وأنا آيس من القافلة بأن ألحقها ، فوافيت النهروان والقافلة مقيمة ، فما كان إلّا أن علفت جملي حتّى رحلت القافلة فرحلت وقد دعى لي بالسلامة فلم ألق سوءا والحمد لله « 3 » . المعجزة الحادية والعشرون : فيه : عن محمد بن يوسف الشاشي قال : خرج بي ناسور فأريته الأطبّاء وأنفقت عليه مالا فلم يصنع الدواء فيه شيئا ، فكتبت رقعة أسأل الدعاء فوقع إلي : ألبسك اللّه العافية ، وجعلك معنا في الدنيا والآخرة ، فما أتت علي جمعة حتّى عوفيت ، وصار الموضع مثل راحتي فدعوت طبيبا من أصحابنا وأريته إيّاه فقال : ما عرفنا لهذا دواء وما جاءتك العافية إلّا من قبل اللّه بغير احتساب « 4 » . المعجزة الثانية والعشرون : فيه : عن حسن بن الفضل ، قال : وردت العراق وعملت على أن لا أخرج إلّا عن بيّنة من أمري ، ونجاح من حوائجي ، ولو احتجت أن أقيم بها حتّى أتصدّق . قال : وفي خلال ذلك تضيّق صدري بالمقام وأخاف أن يفوتني الحجّ قال : فجئت يوما إلى محمد بن أحمد - وكان السفير يومئذ - أتقاضاه فقال لي : سر إلى مسجد كذا وكذا فإنّه يلقاك رجل . قال : فصرت إليه فدخل عليّ رجل ، فلمّا نظر إلي ضحك وقال لي : لا تغتمّ فإنّك ستحجّ في هذه السنة ، وتنصرف إلى أهلك وولدك سالما ، فاطمأننت وسكن قلبي وقال : هذا مصداق ذلك . قال : ثمّ وردت العسكر فخرجت إليّ صرّة فيها دنانير وثوب ، فاغتممت وقلت في نفسي : جرى عند القوم هذا واستعملت الجهل فرددتها ، ثمّ ندمت بعد ذلك ندامة شديدة وقلت في نفسي : كفرت بردّي على مولاي ، وكتبت رقعة أعتذر من فعلي وأبوء بالإثم وأستغفر من زللي ، وأنفذتها وقمت أتطهّر للصلاة ، وأنا إذ ذاك أفكّر في نفسي وأقول : إن ردّت علي الدنانير لم أحلل شدّها ، ولم أحدث فيها شيئا حتّى أحملها إلى أبي فإنّه أعلم منّي ، فخرج إليّ الرسول الذي حمل الصرّة وقال لي : أقبل أسأت إذ لم تعلم الرجل ، إنّا ربّما فعلنا ذلك بموالينا ابتداء ، وربّما سألونا ذلك

--> ( 1 ) الإرشاد : 2 / 356 . ( 2 ) الإرشاد : 2 / 356 . ( 3 ) الإرشاد : 2 / 357 . ( 4 ) المصدر نفسه .