السيد علي عاشور
79
موسوعة أهل البيت ( ع )
بن النضر احمد اللّه على ما منّ به عليك ولا تشكّنّ ، فودّ الشيطان أنّك شككت . وأخرج إليّ ثوبين وقيل لي : خذهما فتحتاج إليهما ، فأخذتهما . قال سعد بن عبد اللّه راوي الحديث : فانصرف الحسن بن النضر ومات في شهر رمضان وكفّن في الثوبين « 1 » . المعجزة الرابعة عشرة : في العوالم عن إكمال الدين عن محمد بن عيسى بن أحمد الزوجي قال : رأيت بسر من رأى رجلا شابّا في المسجد المعروف بمسجد زيد ، وذكر أنّه هاشمي من ولد موسى بن عيسى فلمّا كلّمني صاح بجارية وقال : يا غزال ويا زلال ، فإذا أنا بجارية مسنّة فقال لها : يا جارية حدّثي مولاك بحديث الميل والمولود . فقالت : كان لنا طفل وجع فقالت لي مولاتي أدخلي إلى دار الحسن بن علي عليه السّلام فقولي لحكيمة تعطينا شيئا نستشفي به مولودنا ، فدخلت عليها وسألتها ذلك فقالت حكيمة : ائتوني بالميل الذي كحل به المولود الذي ولد البارحة - يعني ابن الحسن بن علي - فأتيت بالميل فدفعته إليّ وحملته إلى مولاتي فكحلت به المولود فعوفي وبقي عندنا ، وكنّا نستشفي به ثمّ فقدناه « 2 » . المعجزة الخامسة عشرة : في البحار عن الخرائج عن أحمد بن أبي روح قال : وجّهت إلى امرأة من دينور فأتيتها فقالت : يا بن أبي روح أنت أوثق من في ناحيتنا دينا وورعا ، وإنّي أريد أن أودعك أمانة أجعلها في رقبتك تؤدّيها وتقوم بها ، فقلت : أفعل إن شاء اللّه ، فقالت : هذه دراهم في هذا الكيس المختوم لا تحلّه ولا تنظر فيه حتّى تؤديه إلى من يخبرك بما فيه ، وهذا قرطي يساوي عشرة دنانير ، وفيه ثلاث حبّات تساوي عشرة دنانير ، ولي إلى صاحب الزمان حاجة أريد أن يخبرني بها قبل أن أسأله عنها ، فقلت : وما الحاجة ؟ قالت : عشرة دنانير استقرضتها أمّي في عرس ، ولا أدري ممّن استقرضتها ، ولا أدري إلى من أدفعها ، قالت : إن أخبرك بها فادفعها إلى من يأمرك بها . قال : [ فقلت في نفسي : ] وكيف أقول لجعفر بن علي ؟ فقلت : هذه المحنة بيني وبين جعفر بن علي ، فحملت المال وخرجت حتّى دخلت بغداد ، فأتيت حاجز بن يزيد الوشا فسلّمت عليه وجلست قال : ألك حاجة ؟ قلت : هذا مال دفع إلي لا أدفعه إليك حتّى تخبرني كم هو ومن دفعه إلي فإن أخبرتني دفعته إليك . قال : يا أحمد بن أبي روح توجّه به إلى سرّ من رأى ، فقلت : لا إله إلّا اللّه لهذا أجلّ شيء أردته ، فخرجت ووافيت سرّ من رأى فقلت أبدا بجعفر ، ثمّ تنكّرت فقلت : أبدا بهم فإن كانت المحنة من عندهم وإلّا مضيت إلى جعفر ، فدنوت من دار أبي محمّد فخرج إلي خادم فقال : أنت أحمد بن أبي روح ؟ قلت : نعم . قال : هذه الرقعة اقرأها فإذا فيها مكتوب : بسم اللّه الرّحمن الرحيم يا بن أبي روح أودعتك
--> ( 1 ) البحار : 51 / 308 ح 25 . ( 2 ) كمال الدين : 517 ح 46 باب 45 ، والبحار : 51 / 343 ح 1 .