السيد علي عاشور

6

موسوعة أهل البيت ( ع )

وروى الصدوق بإسناده عن حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام قالت : بعث إليّ أبو محمد الحسن بن علي عليهما السّلام فقال : يا عمة اجعلي إفطارك الليلة عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان فإن اللّه تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجّة وهو حجّته في أرضه » الحديث ، وقيل : ولد عليه السّلام يوم الجمعة سنة ست وخمسين ومائتين « 1 » . قال المازندراني : قد يوجّه « 2 » بأنّ الخمس سنة شمسية والست أي أوائلها سنة قمرية فلا منافاة « 3 » . وفي كمال الدين : عن علّان الرازي : قال : أخبرني بعض أصحابنا أنه لمّا حملت جارية أبي محمد عليه السّلام قال : « ستحملين ذكرا واسمه محمد وهو القائم من بعدي » « 4 » . وفيه : عن موسى بن محمد بن القاسم قال : حدّثتني حكيمة بنت محمد بن علي الرضا عليه السّلام قالت : بعث إليّ أبو محمد الحسن بن علي عليه السّلام فقال : « يا عمّة إجعلي إفطارك الليلة عندنا ، فإنها ليلة النصف من شعبان ، فإن اللّه تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة ، وهو حجة اللّه في أرضه » . قالت : فقلت : ومن أمّه ؟ قال لي : « نرجس » . فقلت له : جعلني اللّه فداك ما بها أثر ؟ فقال : « هو ما أقول لك » . قالت : فجئت فلمّا سلمت وجلست جاءت تنزع خفّي وقالت : يا سيّدتي كيف أمسيت ؟ فقلت : بل أنت سيّدتي وسيّدة أهلي . فأنكرت قولي وقالت : ما هذا يا عمّة ؟

--> ( 1 ) كمال الدين : 424 باب 42 ح 1 . ( 2 ) قال في هامش شرح الكافي : قوله « سنة قمرية فلا منافاة » لا أدري ما مقصود القائل فكل معنى يفرض ليحمل الكلام عليه غير صحيح ، مع أن تحديد السنين من الهجرة بالشمسية غير معهود بين المسلمين إلى زماننا هذا . بل هو عمل غير عقلاني يشوش به ضبط التواريخ والوقائع ، ولا يمكن أن يقدم عليه عاقل ولو بنى بعض الناس على ضبط الحوادث بالسنين الشمسية وأكثرهم على القمرية كان مبدأ خلافة بني العباس بالقمرية سنة 132 وبالشمسية 127 وولادة الصاحب عليه السّلام بالقمرية 266 وبالشمسية 247 . وإذا اختلط أحدهما بالآخر على الناظرين في التاريخ ورأوا وفاة الإمام الهادي عليه السّلام سنة 254 مثلا ذهب ذهن بعضهم إلى أن الحجة عليه السّلام ولد في حياة الإمام الهادي عليه السّلام في سنة قتل المتوكل أعنى 247 قمرية وتحير أكثر الناس ولم يهتدوا إلى ضبط الوقائع . ( ش ) . ( 3 ) شرح أصول الكافي : 7 / 335 . ( 4 ) كمال الدين : 408 ح 4 ، وكفاية الأثر : 294 .