السيد علي عاشور
52
موسوعة أهل البيت ( ع )
وعن أبي عبد اللّه الصادق عن آبائه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم : قال : « من أنكر القائم من ولدي في زمان غيبته ومات فقد مات ميتة جاهلية » « 1 » . وعن أبي الحسن عليه السّلام قال : « من شك في أربعة فقد كفر بجميع ما أنزل اللّه تبارك وتعالى أحدها : معرفة الإمام في كل زمان وأوان بشخصه ونعته » « 2 » . وقال أبان بن تغلب : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : من عرف الأئمة ولم يعرف الإمام الذي في زمانه أمؤمن هو ؟ قال : « لا » . قلت : أمسلم هو ؟ قال : « نعم » « 3 » . * * * الأدلة العقلية على ولادة صاحب الزمان عجل اللّه فرجه إعلم أنه كل ما دلّ على عدم خلو الأرض من الإمام أو على الحاجة إليه ، دال بالملازمة على ولادة هذا الإمام ووجوده في كل زمان . بتقريب : أنّ القول بوجوده أو ضرورته أو الحاجة اليه ملازم لتنقله بين الناس لمعرفة أحوالهم وتسديد أقوالهم يرى ما يرون ويراقب ما يفعلون . وأيضا كل ما دلّ على وجوب نصب الإمام دلّ بالملازمة على ولادته ووجوده بين الناس إلى يوم القيامة « 4 » . قال الشيخ الطبرسي : قد ثبت بالدلالة القاطعة وجوب الإمامة في كل زمان لكونها لطفا في فعل الواجبات « 5 » ، والامتناع من المقبّحات فأنا نعلم ضرورة عند وجود الرئيس المهيب يكثر الصلاح من الناس ويقل الفساد « 6 » . وقال الشريف المرتضي : الذي يوجبه ويقتضيه العقل والرياسة المطلقة . . . والذي يدل على
--> ( 1 ) كمال الدين : 12 باب 39 ح 12 . ( 2 ) كمال الدين : 413 باب 39 ح 14 . ( 3 ) كمال الدين : 410 باب 39 ح 3 . ( 4 ) فصّل العلامة الحلي ذلك في كتابه الألفين مع الأدلة : 21 البحث السادس . ( 5 ) اللطف اصطلاحا : كل ما يقرب المكلفين إلى الطاعة ويبعدهم عن المعاصي - عن الألفين : 15 البحث الرابع . ( 6 ) الذخيرة في علم الكلام : 409 - 410 الكلام في الإمامة .