السيد علي عاشور

38

موسوعة أهل البيت ( ع )

ثم قال لي : أقعد يا فلان ، ثم سألني عن جماعة من رجال ونساء من أهلي ، ثم قال لي : ما الذي أقدمك ؟ قلت : رغبة في خدمتك . قال : فقال : فالزم الدار ، قال : فكنت في الدّار مع الخدم ثم صرت أشترى لهم الحوائج من السوق وكنت أدخل عليه من غير إذن إذا كان في دار الرجال ، فدخلت عليه يوما وهو في دار الرجال ، فسمعت حركة في البيت فناداني : مكانك لا تبرح ، فلم أجسر أن أخرج ولا أدخل ، فخرجت علي جارية معها شيء مغطّى ثم ناداني : أدخل ، فدخلت ونادى الجارية فرجعت فقال لها : اكشفي عمّا معك . فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه وكشفت عن بطنه فإذا شعر نابت من لبّته إلى سرته أخضر ليس بأسود ، فقال : هذا صاحبكم . ثم أمرها فحملته فما رأيته بعد ذلك حتى مضى أبو محمد عليه السّلام فقال ضوء بن علي : فقلت للفارسي : كم كنت تقدّر له من السنين ؟ قال : سنتين ، قال العبدي : فقلت لضوء : كم تقدّر له أنت ؟ قال : أربع عشرة . قال أبو علي وأبو عبد اللّه : ونحن نقدّر له إحدى وعشرين سنة « 1 » . * * * ذكر بعض المعترفين بولادته من أهل السنّة والجماعة الأوّل : أبو سالم كمال الدين محمد بن طلحة بن محمد بن الحسن القرشي النصيبي : ولا يكاد يوجد منكر من أهل السنّة والجماعة لنفسه ولكتابه المسمّى بمطالب السؤول ، قال في كتابه : الباب الثاني عشر في أبي القاسم م ح م د بن الحسن الخالص بن علي المتوكّل بن محمد القانع بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الزكي بن علي المرتضى أمير المؤمنين عليه السّلام بن أبي طالب ، المهدي الحجّة الخلف الصالح المنتظر عجل اللّه فرجه ورحمة اللّه وبركاته : فهذا الخلف الحجّة قد أيّده الله * هدانا منهج الحق وآتاه سجاياه وأعلاه ذرى العليا وبالتأييد رقّاه * وآتاه حلى فضل عظيم فتحلاه وقد قال رسول اللّه قولا قد رويناه * وذو العلم بما قال إذا أدركت معناه

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 515 .