السيد علي عاشور

29

موسوعة أهل البيت ( ع )

وقال ابن عربي في فتوحاته : ( . . . يصبح أعلم الناس وأكرم الناس وأشجع الناس يصلحه اللّه في ليلة ) « 1 » . ويكفي في ثبوت فضل مولانا الحجة المنتظر عجل اللّه فرجه على غيره كونه سمي رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم خلقا وخلقا كما تواترت الروايات في ذلك « 2 » . وفي مناظراته ما يكشف عن فضله صلوات اللّه عليه « 3 » . وجاء في دعاء الندبة : « أين بقية اللّه التي لا تخلو منه العترة الهادية ، أين المعد لقطع دابر الظلمة ، أين المنتظر لإقامة الأمت والعوج ، أين المرتجي لأزالة الجور والعدوان اين المدخر لتجديد الفرائض والسنن ، أين المتخيّر لإعادة الملة والشريعة ، أين المؤمل لإحياء الكتاب وحدوده ، أين محي معالم الدين وأهله . . . بنفسي أنت من عقيد عزّ لا يسامى ، بنفسي أنت من أثيل مجد لا يجارى ، بنفسي أنت من تلاد نعم لا تضاهى ، بنفسي أنت من نصيف شرف لا يساوى » « 4 » . ووصفه ابن عربي بصلواته قائلا : ( صلوات اللّه . . . على سرّ السرائر العلية وخفي الأرواح القدّسية ، معراج العقول ، موصل الأصول ، قطب رحى الوجود ، مركز دائرة الشهود ، كمال النشأة ومنشأ الكمال ، جمال الجميع ومجمع الجمال ، الوجود المعلوم والعلم الموجود ، . . . ناموس اللّه الأكبر ، غاية البشر ، أب الوقت مولى الزمان ، الذي للخلق أمان ، ناظم مناظم السرّ والعلن ، أبي القاسم م ح م د بن الحسن صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ) « 5 » . [ الطريق الثاني : وجوب الإمامة في كل زمان بحكم العقل وعدم خلو الأرض من الحجّة ] * الطريق الثاني : وجوب الإمامة في كل زمان بحكم العقل وعدم خلو الأرض من الحجّة ولقوله تعالى : وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ « 6 » كما يأتي . وإمامة الحجة القائم مقطوعة التحقق لعصمته دون غيره بنص آية التطهير عليه وعلى آبائه صلوات اللّه عليهم أجمعين . على أنه لم يدع أحد الإمامة لغيره في عصر الغيبة . * الطريق الثالث : النص عليه من رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم : قال صلى اللّه عليه واله وسلّم : « لن تنقضي الأيام والليالي حتى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ،

--> ( 1 ) الفتوحات المكية : 8 / 327 ط . مصر دار الكتب العربية الباب بمصر 366 الباب 366 . ( 2 ) راجع كفاية الأثر : 291 ، وأعلام الورى : 399 ويأتي هنا بعض المصادر الأخرى . ( 3 ) راجع الاحتجاج : 2 / 461 . ( 4 ) عبائر من دعاء الندبة راجع البحار : 102 / 104 . ( 5 ) وسيلة الخادم إلى المخدوم : 297 وتأتي تمام صلواته على أهل البيت في الأبحاث شاء اللّه . ( 6 ) سورة الرعد ، الآية : 7 .