السيد علي عاشور

182

موسوعة أهل البيت ( ع )

وإمّا بإنكاره أصلا كما يقوله جماعة ممّن يزعم الإسلام « 1 » . النعماني في كتاب الغيبة : بإسناده إلى الصادق عليه السّلام قال : « والله ليغيبنّ القائم ( سنينا ) من الدهر وليخملن - يعني ذكره - حتى يقال : مات أو هلك بأي واد سلك ؟ ولتفيضنّ عليه أعين المؤمنين وليكفأن « 2 » كتكفئي السفينة في أمواج البحر حتى لا ينجو إلّا من أخذ اللّه ميثاقه وكتب الإيمان في قلبه وأيّده بروح منه ، ولتعرفنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أي من أي » . قال المفضّل : فبكيت . فقال : « وما يبكيك ؟ » قلت : جعلت فداك كيف لا أبكي وأنت تقول : ترفع اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أي من أي ؟ قال : فنظر إلى كوة في البيت الذي تطلع فيها الشمس في مجلسه فقال : « أهذه الشمس مضيئة ؟ » . قلت : نعم . قال : « والله لأمرنا أضوأ منها » « 3 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن القائم إذا قام يقول الناس : أنى ذلك وقد بليت عظامه » « 4 » . كتاب مقتضب الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر : بإسناده إلى وهب بن منبه قال : إن موسى عليه السّلام نظر ليلة الخطاب إلى كل شجرة في الطور وكل حجر ونبات تنطق بذكر محمد صلى اللّه عليه واله وسلّم واثني عشر وصيا له من بعده ، فقال موسى عليه السّلام : « إلهي لا أرى شيئا خلقته إلّا وهو ناطق بذكر محمد صلى اللّه عليه واله وسلّم وأوصيائه الاثني عشر ، فما منزلة هؤلاء عندك ؟ قال : « يا بن عمران إني خلقتهم قبل خلق الأنوار وجعلتهم في خزانة قدسي يرتعون في رياض مشيئتي ، ويتنسّمون من روح جبروتي ويشاهدون أقطار ملكوتي ، حتى إذا شيّئت مشيئتي أنفذت قضاي وقدري . يا بن عمران إني سبقت بهم استباقا حتى أزخرف بهم جناني . يا بن عمران تمسّك بذكرهم ، فإنّهم خزنة علمي وعيبة حكمتي ومعدن نوري » . قال حسين بن علوان : فذكرت ذلك لجعفر بن محمد عليه السّلام فقال : « حق ذلك هم إثنا عشر من

--> ( 1 ) كمال الدين : 338 ح 12 ، والبحار : 51 / 145 ح 10 . ( 2 ) في بعض المصادر : لتكفأن . ( 3 ) كتاب الغيبة : 152 ، والكافي : 1 / 336 ح 3 . ( 4 ) كمال الدين : 326 ح 5 ، وكتاب الغيبة : 12154 .