السيد علي عاشور
167
موسوعة أهل البيت ( ع )
المبتدعين الضالّين ومن أضاع حقوق النبيّين فيحرقهم أجمعين ، فيجدّد الدنيا ، ودولته الملك والكرور ، وبه وبعشيرته تدور السلطنة والملك « 1 » . وفي العوالم : عن عبد اللّه بن سليمان وكان قارئا للكتب قال : قرأت في الإنجيل ، وذكر أوصاف النبي صلى اللّه عليه واله وسلّم إلى أن قال تعالى لعيسى : أرفعك إليّ ثمّ أهبطك في آخر الزمان ؛ لترى من أمّة ذلك النبي العجائب ، ولتعينهم على اللعين الدجّال ، أهبطك في وقت الصلاة لتصلّي معهم ، إنّهم أمّة مرحومة « 2 » . أقول : قد شرح هذه البراهين السيد الحائري في الجزء الأول من إلزام الناصب واستدل لها . * * * إخبار النبي والأئمّة بقيام المهدي من طرق العامّة في غاية المرام عن أبي سعيد عن النبي صلى اللّه عليه واله وسلّم : يكون في أمّتي المهدي عليه السّلام إن قصر عمره فسبع وإلّا فثمان وإلّا فتسع ، تتنعّم أمّتي في زمانه نعيما لم يتنعّم مثله قط البرّ والفاجر ، ترسل السماء مدرارا ولا تدّخر الأرض شيئا من نباتها « 3 » . وفي الفصول المهمّة لابن صباغ عن النبي صلى اللّه عليه واله وسلّم : يخرج المهدي عجل اللّه فرجه وعلى رأسه غمامة فيها ملك ينادي هذا خليفة اللّه المهدي فاتبعوه « 4 » . وعن أبي أمامة الباهلي عن النبي صلى اللّه عليه واله وسلّم : بينكم وبين الروم أربع هدن ، تتم الرابعة على يد رجل من أهل هرقل ، تدوم سبع سنين ، فقال له رجل من عبد القيس يقال له المستور بن غيلان : يا رسول اللّه من إمام الناس يومئذ ؟ قال : المهدي من ولدى ، ابن أربعين سنة ، كأنّ وجهه كوكب درّيّ ، في خدّه الأيمن خال أسود ، عليه عبايتان قطويتان ، كأنّه من رجال بني إسرائيل ، يستخرج الكنوز ويفتح مدائن الشرك « 5 » . وفيه عنه عليه السّلام : لا تقوم الساعة حتّى يملك رجل من أهل بيتي القسطنطينية وجبل الديلم ، ولو لم يبق إلّا يوم لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يفتحها « 6 » .
--> ( 1 ) سيف الأمة ، مخطوط . ( 2 ) أعلام الورى : 1 / 60 وكمال الدين : 159 ح 18 . ( 3 ) كتاب الفتن لنعيم بن حمّاد : 223 وملاحم ابن طاووس : 69 . ( 4 ) تلخيص المتشابه للبغدادي : 1 / 417 . ( 5 ) مجمع الزوائد : 7 / 319 وفيه : قطوايتان وكذا في كنز العمّال : 14 / 268 ح 38681 . ( 6 ) كشف الغمة : 3 / 274 وحديث خيثمة : 192 ط . دار الكتاب العربي .