السيد علي عاشور
109
موسوعة أهل البيت ( ع )
عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول : لما أنزل اللّه على نبيّه محمّد يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا الخ قلت : يا رسول اللّه عرفنا اللّه ورسوله فمن أولي الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك ؟ فقال : هم خلفائي يا جابر وأئمّة المسلمين من بعدي ؛ أوّلهم علي بن أبي طالب ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ علي بن الحسين ثمّ محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر ستدركه يا جابر فإذا لقيته فأقرئه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ثمّ موسى بن جعفر ثمّ علي بن موسى ثمّ محمّد بن علي ثمّ علي بن محمّد ثمّ الحسن بن علي ثمّ سميّي وكنيّي حجّة اللّه في أرضه وبقيّته في عباده ابن الحسن بن علي عليهم السّلام ، ذاك الذي يفتح اللّه تعالى ذكره مشارق الأرض له ، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان . قال جابر : قلت له : يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال عليه السّلام : إي والذي بعثني بالنبوّة إنّهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّاها سحاب . يا جابر هذا من مكنون سرّ اللّه ومخزون علمه فاكتمه إلّا عن أهله « 2 » . الآية التاسعة : قال اللّه تعالى وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً « 3 » في الدمعة عن تفسير القمي عن الصادق عليه السّلام : النبيّين رسول اللّه والصدّيقين علي والشهداء الحسن والحسين والصالحين الأئمّة وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً القائم من آل محمّد « 4 » . الآية العاشرة : قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ إلى قوله تعالى لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ « 5 » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : والله ، الذي صنعه الحسن بن علي كان خيرا لهذه الأمّة ممّا طلعت عليه الشمس ، فو اللّه لقد نزلت هذه الآية أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ إنّما هي طاعة الإمام وطلب القتال فلمّا كتب عليهم القتال مع الحسين عليه السّلام قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ « 6 » أرادوا تأخير ذلك إلى القائم « 7 » . الآية الحادية عشرة : قوله تعالى وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً « 8 » عن الباقر عليه السّلام : إنّ عيسى قبل القيامة ينزل إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملّة يهودي ولا غيره إلّا آمن به قبل موته ويصلّي خلف المهدي عليه السّلام « 9 » .
--> ( 2 ) كمال الدين : 253 ح 3 باب نص الله عليه . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 69 . ( 4 ) تفسير القمّي : 2 / 104 . ( 5 ) سورة النساء ، الآية : 77 - 78 . ( 6 ) سورة إبراهيم ، الآية : 44 . ( 7 ) تفسير العياشي : 1 / 258 ح 196 . ( 8 ) سورة النساء ، الآية : 159 . ( 9 ) تفسير القمي : 1 / 158 من سورة النساء .