السيد علي عاشور
80
موسوعة أهل البيت ( ع )
فقلت : يا سيدي فمن يقول إنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي أهؤلاء ؟ ثم قال : ( إذا علم ما قال لم يأثم ) . فقلت : يا سيدي فأعلمني علمهم حتى لا أزيد ولا أنقص منهم . قال : ( يا علي الأنبياء والرسل والأوصياء والأئمة هؤلاء الذين رأيت آثارهم في البساط لا يزيدون ولا ينقصون ، ومائة ألف وأربعة وعشرون ألف الذين تنبأوا من أنبياء اللّه ورسله وحججه ، فآمنوا باللّه وعملوا ما جاءتهم به الرسل من الكتب والشرائع ، فمنهم الصديقون والشهداء والصالحون وكلهم هم المؤمنون ، وهذا عددهم منذ هبط آدم عليه السّلام من الجنة إلى أن بعث اللّه جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقلت : الحمد لله والشكر لذلك الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه « 1 » . ومن ذلك ما رواه الحسن بن حمدان عن أبي الحسن الكرخي قال : كان أبي بزازا في الكرخ فجهّزني بقماش إلى سر من رأى فلما دخلت إليها جاءني خادم وناداني باسمي واسم أبي ، وقال : أجب مولاك ، فقلت : ومن مولاي حتى أجيبه ؟ فقال : ما على الرسول إلّا البلاغ المبين ! قال : فتبعته فجاء بي إلى دار عظيمة البناء لا أشكّ أنّها الجنّة ، وإذا رجل جالس على بساط أخضر ونور جلاله يغشي الأبصار فقال لي : إنّ فيما حملت من القماش حبرتين إحداهما في مكان كذا ، والأخرى في مكان كذا في السفط الفلاني ، وفي كل واحدة منهما رقعة مكتوب فيها ثمنها وربحها ، وثمن إحداهما ثلاثة وعشرون دينارا والربح ديناران ، وثمن الأخرى ثلاثة عشر دينارا ، والربح كالأولى ، فاذهب فأت بهما . قال الرجل : فرجعت فجئت بهما إليه فوضعتهما بين يديه فقال لي : إجلس فجلست لا أستطيع النظر إليه إجلالا لهيبته ، قال : فمد يده إلى طرف البساط وليس هناك شيء فقبض قبضة ، وقال : هذا ثمن حبرتيك وربحهما ، قال : فخرجت وعددت المال في الباب فكان المشترى والربح كما كتب أبي لا يزيد ولا ينقص « 2 » . * * * طي الأرض للإمام العسكري عليه السّلام وعن جعفر بن الشريف الجرجاني قال : حججت سنة فدخلت على أبي محمّد عليه السّلام بسرّ من رأى وقلت : إنّ شيعتك بجرجان يقرأون عليك السلام . قال : أو لست منصرفا بعد فراغك من الحجّ ؟
--> ( 1 ) الهداية الكبرى للحضيني : 6 وآخره في البحار : 11 / 33 وج 50 / 304 ح 81 عن مشارق أنوار اليقين : 100 - 101 مختصرا . ( 2 ) بحار الأنوار : 50 / 314 ح 12 .